الهيئة نت ـ عمّان| شهد مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الدكتور (مثنى حارث الضاري)؛ محاضرة خاصة بعنوان: (عام من الانتماء والوفاء) ألقاها الباحث (إياد العنّاز) بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لانعقاد المجلس.
وأكد العنّاز في بداية محاضرته أن مبادرة انعقاد المجلس أسبوعيًا تأتي في إطار نشاط أبناء العراق في العاصمة الأردنية عمّان؛ في سبيل إدامة العلاقة بينهم وترسيخ مفهوم التعاون والانسجام بين الجميع تحقيقًا للفائدة العامة والعمل باتجاه تسخير جميع الطاقات من أجل رؤية وطنية يكون عمودها الأساي وضع الملامح الحقيقية لمفهوم المواطنة والانتماء الحقيقي للعراق.
وبيّن المحاضر أن (مجلس الخميس) هو امتداد أصيل للمجالس والمنتديات الثقافية التي كانت تُعقد في أرجاء العاصمة بغداد والعديد من مدن العراق من أواسط القرن الماضي وحتى وقت قريب؛ والتي كانت تضم نخبًا من الأدباء والمفكرين والسياسيين والصحفيين، فضلًا عن شخصيات علمية وثقافية واجتماعية عُرفت بحبها للعراق وتفانيها من أجل رُقيّه وتقدمه وسعادة مجتمعه، لافتًا إلى أن (مجلس الخميس الثقافي) هو انعطافة ثقافية في العصر الحديث تهدف إلى الوقوف على حقيقة ما يجري في العراق على مختلف الصعد، ومناقشة وتبادل الآراء والإعداد للبرامج والسبل والخطوات الإيجابية للخروج برؤية موحدة تجتمع عليها الأفكار الوطنية.

وسلّط الأستاذ (إياد العنّاز) الضوء على أول أمسية انطلق بها المجلس في الرابع عشر من شهر كانون الأول/ ديسمبر 2017، مشيرًا إلى أنها عكست الانتماء الإسلامي والعربي للمجلس والقائمين عليه باهتمامها بالقضية الفلسطينية حيث جاءت فعاليات الأسبوع الأول لتؤكد حب العراق لفلسطين وعاصمتها القدس الشريف، وعلى رؤية هيئة علماء المسلمين في تأييدها لحق الشعب الفلسطيني في العودة والتحرير والانعتاق من الظلم والتعسف والاضطهاد الصهيوني واستعادة الأراضي الفلسطينية المغتصبة ومنها القدس الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .
وشرح الباحث طبيعة المحاضرات والفعاليات التي شهدها المجلس طوال العام الماضي؛ موضحًا أنها تميزت بالتنوع بين الثوابت الإسلامية والعقدية والدعوية والعلمية والتربوية من جهة، والسياسية الوطنية القائمة على المبادئ والثوابت من جهة أخرى، والثقافية الأدبية الهادفة من جهة ثالثة، لافتًا إلى أن هذا التنوع منح المجلس زخمًا اجتماعيًا وثقلًا لافتًا في أوساط أبناء الجالية العراقية في الأردن خاصة، وغيرهم من أشقائهم وأصدقائهم بصورة عامة.
واختتم الأستاذ (إياد العنّاز) محاضرته بالقول: إن لهذا المجلس حقائق وأهدافًا سامية، كونه ثمرة جهد كبير وتحرك فعّال لتقديم خدمة مهمة للنخب العراقية في مختلف الميادين والاختصاصات، ودراسة الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي للعراق، تمهيدًا للشروع في إيجاد وسائل تتفاعل مع جميع الأفكار والطروحات التي تناقش أثناء المحاضرات المطروحة وفق رؤية علمية ومنهجية.
وفي ختام المحاضرة، أكد الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور (مثنى حارث الضاري) أن المجلس حقق جانبًا من أهدافه تمثل بتوطيد العلاقات مع النخب العراقية الوطنية، وأنه يسعى إلى بذل المزيد من الجهد وطرح الوفير من الأفكار بغية تحقيق الجوانب الأخرى، داعيًا الباحثين والمهتمين إلى المشاركة في فعاليات (مجلس الخميس) وتنويع مضامينه بما يتناسب وتنوع روّاده الذي يتميزون بتعدد تخصصاتهم وأنشطتهم.
الهيئة نت


ج
