أثارت موجة السيول الناجمة عن الامطار الغزيرة قلق ومخاوف العراقيين من أن تتأثر العاصمة بغداد بهذه الموجة التي خلّفت عشرات الضحايا المدنيين وشردت الآلاف بعد غرق العديد من القرى والمناطق في محافظات نينوى وصلاح الدين والتأميم وديالى والانبار، وارتفاع منسوب مياه نهر دجلة.
ونقلت الانباء الصحفية عن (انتصار الجبوري) عضو مجلس النواب الحالي قولها في تصريح نشر اليوم: "إن كميات الأمطار والسيول التي اجتاحت العديد من المحافظات خلال الأيام الماضية، والمتوقع استمرارها، ستتسبب بكارثة حقيقية وذلك لعدم وجود خزانات وبحيرات لاستيعاب هذه المياه نتيجة غياب التخطيط وعدم اهتمام المسؤولين في الحكومة".
وحذرت (الجبوري) من تعرض بغداد للغرق إذا ما استمرت مياه السيول بالتدفق إلى نهر دجلة، وسط مخاوف من انهيار سد الموصل وضعف السدود العراقية الأخرى التي تعاني من الإهمال وعدم ترميمها بشكل دوري .. موضحة ان أكثر من ألف عائلة نازحة دفعت الثمن غاليا بسبب غرق مخيماتهم في ظل غياب التخطيط الحكومي.
وفي سياق ذي صلة، نسبت الانباء الى أحد المواطنين ـ الذي يسكن في إحدى المناطق المحاذية لنهر دجلة ـ قوله: "إن ارتفاع منسوب مياه النهر جراء كمية الأمطار الكبيرة التي هطلت على العراق، ومياه السيول القادمة من إيران والمرتفعات الشمالية، أصبحت تشكل خطراً على حياة أبناء العاصمة، ولا سيما المناطق المنخفضة مثل منطقة (الكريعات) شمالي بغداد" .. مشيرا الى ان أكثر المناطق عُرضة للغرق تلك التي تقع في جانب الرصافة.
الجدير بالذكر ان الوسيلة الرئيسية لحماية بغداد من الغرق كانت سدة (ناظم باشا) شرقي العاصمة، والتي تم تشييدها في عام 1910 خلال مدة لم تتجاوز العشرة أشهر، وفي عام 1988 تم بناء سدة مشابهة لها تمتد من منطقة (الشعب) إلى منطقة (الراشدية) شمالي العاصمة.
وكالات + الهيئة نت
ح
