شيّع عشرات المسلمين الفلبينيين امس الجمعة الداعية (عبد الله بيدجيم) إمام مسجد الأكاديمية العسكرية الفلبينية، الذي قتل في هجوم مسلح استهدفه يوم الخميس الماضي أمام معهد تعليمي إسلامي بمدينة (باغيو) شمالي البلاد.
وأكدت الانباء الصحفية التي نشرت ذلك، اليوم ان مسلحا ملثما اطلق من مسافة قريبة أربع رصاصات على (بيدجيم) ـ البالغ من العمر 55 عاما ـ فارداه قتيلا في المكان قبل ان يلوذ بالفرار الى جهة مجهولة.
ونقلت الانباء عن الأكاديمية العسكرية الفلبينية قولها في بيان لها: "إن المغدور قضى (17) عاما في تقديم البرامج الدينية والقيمية التي أسهمت في تعزيز برامج التنمية" .. موضحة ان (بيدجيم) كان إماما متطوعا في الأكاديمية، وفاعلا في نشر رسالة التسامح والتعايش بين مختلف الديانات والأعراق، وشخصية مرموقة في المجتمع.
من جانبه، قال (شمس الدين منيب) - أحد أصدقاء الإمام القتيل – "إنه لم يعرف عنه أي عداوات شخصية أو مصالح تجارية في المدينة"، لكنه أشار إلى أنه تلقى تهديدات عديدة من مجموعات متشددة ـ لم يسمها ـ بعد تنظيمه برامج تعزز رسالة السلام والتعايش الديني والوئام الاجتماعي، حيث كان من أنشط الشخصيات الدعوية في منطقة (لوزون) شمالي البلاد.
واشارت الانباء الى ان الشرطة تأمل في أن يكشف تسجيل كاميرا المراقبة، النقاب عن الخيط الذي يوصلها إلى منفذ الهجوم والمخططين لجريمة اغتيال هذه الشخصية الإسلامية المرموقة الذي كان يشغل منصب نائب رئيس مركز (اكتشف الإسلام) في مدينة (باغيو) شمالي البلاد .. لافتة الانتباه الى ان اغتيال (بيدجيم) شكل صدمة واستنكار واسع بين الأقلية المسلمة التي تنتشر في مختلف المدن والأقاليم الفلبينينة.
وخلصت الانباء الصحفية الى القول: "ان رسالة مركز (اكتشف الإسلام) وصلت إلى الأكاديمية العسكرية والسجون والأحياء السكنية والقرى عبر قوافل دعوية وبرامج حوارية مفتوحة لعامة الناس من المسلمين وغيرهم على حد سواء" .. موضحة انه وفقا لإحصاءات المركز، فإن أكثر من (770) شخصا أعلنوا إسلامهم عبر تلك البرامج خلال الأعوام القليلة الماضية.
وكالات + الهيئة نت
ح
