هيئة علماء المسلمين في العراق

في محاولة لوأد الاحتجاجات .. الحكومة الفرنسية تلغي جميع الزيادات الضريبية على الوقود
في محاولة لوأد الاحتجاجات .. الحكومة الفرنسية تلغي جميع الزيادات الضريبية على الوقود في محاولة لوأد الاحتجاجات .. الحكومة الفرنسية تلغي جميع الزيادات الضريبية على الوقود

في محاولة لوأد الاحتجاجات .. الحكومة الفرنسية تلغي جميع الزيادات الضريبية على الوقود

ألغت الحكومة الفرنسية جميع الزيادات الضريبية على الوقود، في محاولة لوأد حركة الاحتجاجات ونزع فتيل الأزمة الاجتماعية التي تقودها حركة (السترات الصفراء)، بعد ان قررت قبل ثلاثة أيام تجميدها لمدة ستة أشهر.


وأكدت الانباء الصحفية انه بالرغم من أهمية هذا التنازل الحكومي فان  الحركة ـ التي عدّته مجرد ذر للرماد في العيون ـ وصفته بالفتات، ودعت إلى مواصلة المظاهرات حتى الاستجابة لكافة مطالب المحتجين .. مشيرة الى ان الغليان الشعبي - الذي تقوده حركة السترات الصفراء منذ ثلاثة أسابيع - امتد إلى أوساط مهنية واجتماعية أخرى بعدما اعربت النقابات الطلابية وعمال قطاع الصحة والمزارعون وسائقو الشاحنات عن مساندتهم لتلك الحركة، والمشاركة في احتجاجات يوم غد السبت.


من جهته، استنجد الرئيس (إيمانويل ماكرون) بالأحزاب والنقابات، وطالبها بالكف عن صب المزيد من الزيت على النار، والاحتكام إلى صوت العقل والحكمة، حيث أعلن قصر الإليزيه في بيان له انه يخشى ازدياد اعمال العنف في حال قرر ذوو (السترات الصفراء) الخروج في مظاهرات مجددا رغم دعوات الحكومة إلى التهدئة والجلوس إلى طاولة المفاوضات .. محذرا من انزلاق الأمور إلى مواجهات دامية مع المحتجين، لا سيما بعدما دعا أحد قادة الحركة إلى اقتحام قصر الإليزيه.


وفي هذا السياق، حملت (جاكلين مورو) ـ إحدى الناشطات اللواتي أطلقن حركة (السترات الصفراء) - الحكومة وزر ما آلت إليه الأوضاع، وقالت: "بالرغم من ان قرار الحكومة إلغاء الضرائب عن الوقود يُعد خطوة إيجابية لكنها غير كافية، وعلى الحكومة اتخاذ إجراءين مهمين قد يخرجان البلاد من أزمتها وهما: رفع معاشات البسطاء، وإعادة فرض ضريبة الثروة على الطبقات الميسورة.


بدوره، حمّل (توماس جينوليه) ـ وهو أكاديمي وقيادي بالحزب الراديكالي اليساري ـ الرئيس (ماكرون) مسؤولية تأزم الأوضاع، وذلك لتعامله مع المحتجين بعجرفة كبيرة وعدم الاسراع في الاستجابة لمطالبهم، بحسب تعبيره.. متهما الحكومة بجر المحتجين إلى العنف من اجل نزع أي مصداقية لمطالبهم المشروعة.


واكد (جينوليه) ان الإجراءات التي اتخذتها الحكومة جاءت متأخرة وغير كافية .. لافتا الانتباه الى ان الحل الوحيد لوقف الاحتجاجات هو الاستجابة لمطالب الفرنسيين الذين لم يعُد بامكانهم تحمل غلاء المعيشة وفرض المزيد من الضرائب التي أنهكت قدراتهم الشرائية، كما دعا الحكومة إلى رفع أجور الفئات الاجتماعية الفقيرة، وفرض المزيد من الضرائب على الفئات الغنية وخاصة ضريبة الثروة المثيرة للجدل.


وفي هذا الاطار، رأى المحلل السياسي (مصطفى الطوسة) ان مظاهرات يوم غد السبت ستكون مفصلية بالنسبة لولاية (ماكرون)، ولا سيما إذا شهدت أعمال عنف جديدة لأنها ستهوي بالبلاد إلى أزمة سياسية غير مسبوقة .. مؤكدا ان الرئيس الذي أدار الأزمة بشكل سيئ منذ بدايتها، أساء تقدير قوة حركة (السترات الصفراء) وذلك لضعفها التنظيمي والهيكلي.


وقال (الطوسة): "في حال ازدادت الأوضاع تأزما فإن (ماكرون) سيضطر إلى التخلي عن رئيس حكومته (إدوارد فيليب) وتقديمه كبش فداء، خصوصا ان الأخير لم يتحرك بسرعة لإخماد حركة الاحتجاجات".


واشارت الانباء الى ان الرئيس الفرنسي (إيمانويل ماكرون) يبحث عن مخرج من الأزمة الناجمة عن احتجاجات (السترات الصفراء) التي بدأت في السابع عشر من تشرين الثاني الماضي .. موضحة انه بالرغم من اعلان (ماكرون) عبر قصر الإليزيه إلغاء الضرائب التي كان مقررا فرضها على الوقود في العام المقبل 2019، فأن 78% من الفرنسيين يعتقدون ان هذه الاجراءات لا تكفي لتلبية مطالب أصحاب (السترات الصفراء).


الجدير بالذكر ان الاحتجاجات ضد فرض الضرائب وارتفاع تكاليف المعيشة والتي عمت العديد من المدن الفرنسية، شهدت مقتل اربعة أشخاص وإصابة المئات بجروح مختلفة، وسط اتهامات للشرطة باستخدام العنف ضد المشاركين في هذه الاحتجاجات والذين وصفهم الرئيس (إيمانويل ماكرون) يوم السبت الماضي بانهم مجموعة من الغوغاء لا علاقة لهم بالتعبير السلمي عن مطلب مشروع.


وكالات +    الهيئة نت    


ح


أضف تعليق