اعترف المدعي العام الفرنسي اليوم الاحد ان احد المحتجين من السترات الصفراء قتل في منطقة (آرل)، ونقلت الانباء الصحفية عن (بنجامين جريفو) المتحدث باسم الحكومة الفرنسية قوله :" إن البلاد ستدرس فرض حالة الطوارئ للحيلولة دون تكرار اسوأ احداث شغب منذ سنوات"، مشيرا الى انه رغم انفتاح الحكومة على الحوار إلا أنها لن تحيد عن سياساتها.
واوضحت الانباء الصحفية ان مجموعات من الملثمين جابت يوم امس السبت شوارع وسط العاصمة الفرنسية باريس، حيث اشعلوا النار في سيارات ومبان ونهبوا متاجر وحطموا نوافذ واشتبكوا مع الشرطة في اضطرابات هي الاسوأ في العاصمة منذ عام 1968، وتمثل التحدي الاصعب الذي يواجهه الرئيس الفرنسي (إيمانويل ماكرون) منذ توليه رئاسة البلاد قبل 18 شهرا، كما عمت الاضطرابات عدة مدن وبلدات في انحاء فرنسا بدءا من (شارليفيل ميزير) في شمال شرق البلاد وحتى نانت في غربها و(مرسيليا) في جنوبها.
من جهتها، تفاجأت السلطات بتصاعد العنف بعد اسبوعين من الاحتجاجات التي عمت البلاد ونظمتها حركة تعرف باسم السترات الصفراء، وتستقي اسمها من السترات الصفراء الفسفورية التي يتعين على كل السائقين في فرنسا تزويد سياراتهم بها.
وفي باريس، ألقت الشرطة القبض على اكثر من (400) شخص، في حين اصيب (133) شخصا بينهم (23) من افراد قوات الامن، كما اطلقت الشرطة قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع ومدافع المياه على المحتجين في اول شارع (الشانزليزيه) عند حديقة (التويلري) قرب متحف اللوفر وغيره من المعالم.
من جانبه، عقد (ماكرون) اجتماعا طارئا مع رئيس الوزراء ووزير الداخلية اليوم لمناقشة احداث الشغب وكيفية بدء الحوارمع حركة السترات الصفراء، دون ان يتم الاعلان عن نتائج الاجتماع، رغم الحديث عن احتمالية اعلان حالة الطوارئ.
وكالات + الهيئة نت
س
