كشف تقرير أصدرته دائرة التفتيش في وزارة النفط العراقي ان كميات كبيرة من النفط الخام ومشتقاته تهرب الى دول الجوار أو يتم التلاعب بها داخل العراق وتباع خارج المنافذ الرسمية مخلفة شحا كبيرا في المحروقات ومحققة ارباحا طائلة لشركات تملكها الميليشيات الحزبية!.
وجاء في تقرير المفتش العام في وزارة النفط ان حكومة ابراهيم الجعفري منحت تسهيلات لاكثر من 11 شركة تمكلها ميليشيات مرتبطة بقوى حزبية وسياسية تمكنت من الاستحواذ على كميات من النفط تقدر قيمتها بـ 700 مليون دولار.
وأشار التقرير الى ان كميات كبيرة من مشتقات النفط المستوردة الى العراق من دول الجوار تعيد عصابات وشركات وهمية تصديرها الى تلك الدول.
وقدر التقرير ما يسرق من المشتقات المستوردة بما يساوي 20% من القيمة الاجمالية لهذه المواد التي بلغت اكثر من اربعة مليارات دولار خلال عام 2005.
وكشف التقرير عن طرق واساليب كثيرة تتبعها المليشيات وعصابات التهريب بالتواطؤ مع مسؤولين حكوميين للتلاعب بالنفط الخام ومشتقاته ومن بينها سرقة كميات كبيرة من النفط الخام والنفط الاسود من الانابيب الناقلة للنفط وتصديرها الى دول الجوار عبر شبكة من المهربين والوسطاء وباشراف شخصيات سياسية لها نفوذ في الحكومة فضلا عن تحميل كميات اضافية من النفط الاسود في الناقلات المخصصة لنقل النفط بسبب ضعف الرقابة ووجود حالات من التواطؤ بين سلطات الموانئ والاحزاب التي لها اذرع تنفيذية في معظم مفاصل الدولة الاقتصادية الحساسة ومن بينها منافذ التصدير!.
وبين التقرير ان قيمة ما يباع من المشتقات النفطية خارج المنافذ الحكومية والرسمية (البنزين والغاز السائل والنفط الابيض) تقدر بحوالي مليار دولار سنويا وهو ما تسبب في الارتفاع الجنوني لاسعار هذه المشتقات التي اعترفت الحكومة بوجود مافيات تحكم سيطرتها على منافذ توزيع المحروقات وغيرها من مشتقات النفط!.
وعزا التقرير استشراء ظاهرة تهريب النفط الى جملة عوامل من بينها الفارق الكبير في اسعار المشتقات النفطية بين العراق ودول الجوار وضعف الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير وارتخاء الاجراءات القانونية بحق المخالفين والمهربين وعدم وجود عدادات آلية يمكن التأكد من خلالها من كميات النفط المستخرج والمصدر وتغلغل المليشيات داخل مفاصل الدولة ومرور الأنابيب الناقلة في مناطق لا تسيطر عليها الحكومة!.
ويذكر ان منازعات كبيرة جرت بين القوى السياسية في العراق للفوز بحقيبة النفط التي كانت من حصة حزب الفضيلة خلال حكومة ابراهيم الجعفري!.
وكان وزير النفط العراقي الحالي حسين الشهرستاني قد نفى وجود أي تهريب للنفط مفسرا ذلك بان اية زيادة في كميات النفط العراقي المصدر ستؤثر على اسعار السوق، لكن هذا التفسير اثبت عدم واقعيته بعد اكتشاف عمليات تهريب على نطاق واسع للنفط العراقي ومشتقاته؟!!.
الرابطة العراقية عن - أخبار الخليج البحرينية
دائرة التفتيش في النفط: 11 شركة للميليشيات استولت على كميات من النفط بقيمة 700 مليون دولار!
