هيئة علماء المسلمين في العراق

هيئة علماء المسلمين: الانتخابات أدامت مأتم العراق وعملت على استمراره و(نوّاب الموصل) وأطراف العملية السياسية يتحملون مسؤولية مأساة أهل الموصل
هيئة علماء المسلمين: الانتخابات أدامت مأتم العراق وعملت على استمراره و(نوّاب الموصل) وأطراف العملية السياسية يتحملون مسؤولية مأساة أهل الموصل هيئة علماء المسلمين: الانتخابات أدامت مأتم العراق وعملت على استمراره و(نوّاب الموصل) وأطراف العملية السياسية يتحملون مسؤولية مأساة أهل الموصل

هيئة علماء المسلمين: الانتخابات أدامت مأتم العراق وعملت على استمراره و(نوّاب الموصل) وأطراف العملية السياسية يتحملون مسؤولية مأساة أهل الموصل

   الهيئة نت    | أكدت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ أن مدينة الموصل تعاني مأساة مستمرة وكارثة إنسانية وأوضاعًا لا تطاق بعد مرور أكثر من (16) شهرًا على الحرب عليها، وسيطرة القوات الحكومية وميليشياتها الإجرامية بقيادة التحالف عليها، مخلفةً آلاف القتلى ومشردةً من بقي من سكانها على قيد الحياة.


وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة يوم السبت الرابع والعشرين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2018؛ أنه وبعد أكثر من عام من وعود التحرير والتشكيك بكل من يتحدث عن ضرورة تجنيب مدينة الموصل وسكانها المخاطر بزعم قتال (الإرهاب)؛ تعود المدينة إلى حالها قبل الحرب؛ بل أسوأ بعد تدمير بناها التحتية وانعدام الخدمات شبه التام فيها، واندثار أحياء بأكملها وتسوية منازلها بالأرض.


وأشار البيان إلى أن الحكومة وميليشياتها المتنفذة في الموصل لم تكتفِ بالمآسي والكوارث الإنسانية؛ بل ذهبت بعيدًا في أعمالها الإجرامية، حيث أخذت تساوم الموصليين على حياتهم ولقمة عيشهم بممارسة الاعتقال والخطف، ومنع الإمدادات الغذائية والوقود والتجارة عن المدينة إلا بتقديم إتاوات يعجز الناس عن أدائها، مضيفًا أن الكارثة الإنسانية التي تجتاح الموصل؛ تسببت بموجة (نزوحٍ عكسي) من المدينة إلى مخيمات النزوح ومعاناتها، في الوقت الذي تشهد فيه محافظة (نينوى) وغيرها من محافظات العراق، ظروفًا صعبة ووضعًا طارئًا؛ نتيجة موجة الأمطار والسيول التي زادت أوضاعهم سوءًا وكشفت حجم مأساتهم ومعاناتهم المريرة.


وقالت الهيئة في هذا السياق: إن مأساة الموصل تجري أمام نظر العالم كله، ووسط تجاهل حكومي معلومة أسبابه، في مشهد متكرر لوضع المدينة في زمن حكومات الاحتلال المتعاقبة؛ حيث عاشت المدينة حالات صراع وكر وفر بين القوات الحكومية المدعومة دوليًا و(تنظيم الدولة)؛ مازالت خيوط كثيرٍ منها مثار جدلٍ واتهاماتٍ لم تحسم، بعد توافق أركان العملية السياسية جميعًا على طمرها قبل (عرسهم) الانتخابي وأثناءه وبعده.


 ولفت بيان هيئة علماء المسلمين الانتباه إلى أن الانتخابات ومجرياتها وتوافق السياسيين جميعًا عليها؛ أدامت (مأتم) العراق وعملت على استمراره؛ الأمر الذي جعل (الموصل) ساحة حرب استنزاف مستمرة لسكانها ومقدراتها وبنيتها التحتية، وقبل ذلك مصير أهلها والعراق جميعًا، حيث أفادت أطراف العملية السياسية جميعًا (شيعيها وسنيها) وبدوافع مختلفة ـ اختلط فيها الطائفي بالعنصري بالسياسي المصلحي ـ من حالة عدم الاستقرار في الموصل، المختلطة بالآلام والدماء ونزيف القدرات البشرية وغيرهان فضلًا عن اتفاق السياسيين جميعًا ـ على الرغم من اختلافهم المزمن وصراعهم على السلطة ـ على جعل الموصل وأخواتها من مدن العراق الأخرى؛ ذريعةً يعلقون عليها مشاكلهم، فإذا ما أزفت ساعة وئام بينهم قاموا بتهدئة الأمور، ورفعوا شعارات النصر وهزيمة (الإرهاب).


وحمّلت الهيئة أطرافَ العملية السياسية جميعًا: رئيسًا وحكومة ومجلس نواب، المسؤولية الكاملة عما يجري لأهل الموصل، فضلًا عن (نواب الموصل) حصرًا، وصنائع السوء من المتعاونين مع هذه الميليشيات من سكان محافظة (نينوى) عامة ومدينة (الموصل) خاصة، الوالغين في دماء وأعراض وأموال أهلهم وعشيرتهم ومدينتهم ومحافظتهم.


وفي ختام بيانها؛ دعت هيئة علماء المسلمين في العراق المنظمات الإنسانية جميعًا، إلى اتخاذ ما يلزم من أعمال ضرورية؛ لنجدة أهل الموصل ورفع المعاناة عنهم، ولا سيما بعد إصدارها تقارير وتصاريح توثق حقيقة ما جرى ويجري في الموصل من انتهاكات وجرائم يندى لها جبين الإنسانية؛ الأمر الذي يرتب عليها التزامات إنسانية لا مفر لها منها.


   الهيئة نت    


ج


أضف تعليق