هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1348) يتعلق بمعاناة أهل (الموصل) بعد مرور أكثر من عام على تحريرها المزعوم وسيطرة الميليشيات الإرهابية عليها
بيان رقم (1348) يتعلق بمعاناة أهل (الموصل) بعد مرور أكثر من عام على تحريرها المزعوم وسيطرة الميليشيات الإرهابية عليها بيان رقم (1348)  يتعلق بمعاناة أهل (الموصل) بعد مرور أكثر من عام على تحريرها المزعوم  وسيطرة الميليشيات الإرهابية عليها

بيان رقم (1348) يتعلق بمعاناة أهل (الموصل) بعد مرور أكثر من عام على تحريرها المزعوم وسيطرة الميليشيات الإرهابية عليها

أصدرت هيئة علماء المسلمين، بيانا يتعلق باستمرار معاناة أهل الموصل، والكارثة الإنسانية التي تتعرض لها المدينة، والوضع المأساوي المؤلم الذي يعانيه أهلها؛ بسبب تسلط الميليشيات الإجرامية فيها، وفيما يأتي نص البيان:


بيان رقم (1348)


يتعلق بمعاناة أهل (الموصل) بعد مرور أكثر من عام على تحريرها المزعوم


وسيطرة الميليشيات الإرهابية عليها


 


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


 


ففي الوقت الذي تنشغل فيه الحكومة (الناقصة) في بغداد باستكمال حقائبها الوزارية؛ تعاني مدينة الموصل مأساة مستمرة بعد مرور أكثر من (16) شهرًا على الحرب عليها، وسيطرة القوات الحكومية وميليشياتها الإجرامية بقيادة التحالف على المدينة، مخلفةً آلاف القتلى ومشردةً من بقي من سكانها على قيد الحياة؛ حيث أصبحت المدينة تعيش كارثة إنسانية وأوضاعًا لا تطاق.


وبعد أكثر من عام من وعود التحرير والتشكيك بكل من يتحدث عن ضرورة تجنيب المدينة وسكانها المخاطر بزعم قتال (الإرهاب)؛ هاهي المدينة تعود إلى حالها قبل الحرب؛ بل أسوأ بعد تدمير بناها التحتية وانعدام الخدمات شبه التام فيها، واندثار أحياء بأكملها وتسوية منازلها بالأرض. فضلًا عن المستشفيات والدوائر الخدمية المدَمرة بالكامل، وندرة المياه الصالحة للشرب، وتدهور إمدادات الكهرباء، وتقطعها المستمر أو التام في كثير من المناطق.


ولم تكتف الحكومة وميليشياتها المتنفذة في الموصل بهذه المآسي والكوارث الإنسانية؛ بل ذهبت بعيدًا في أعمالها الإجرامية، فبعد أن سرقت ممتلكات (الموصليين) أخذت تساومهم على حياتهم ولقمة عيشهم بممارسة الاعتقال والخطف، ومنع الإمدادات الغذائية والوقود والتجارة عن المدينة إلا بتقديم إتاوات يعجز الناس عن أدائها؛ ما أدى إلى نقص حاد في الأسواق، التي أغلقت كثيرٌ منها أبوابها؛ مما تسبب بموجة (نزوحٍ عكسي) من المدينة إلى مخيمات النزوح ومعاناتها، في الوقت الذي تشهد فيه محافظة (نينوى) وغيرها من محافظات العراق، ظروفًا صعبة ووضعًا طارئًا؛ نتيجة موجة الأمطار والسيول التي زادت أوضاعهم سوءًا وكشفت حجم مأساتهم ومعاناتهم المريرة.


ويحدث كل هذا أمام نظر العالم كله، ووسط تجاهل حكومي معلومة أسبابه، في مشهد متكرر لوضع المدينة في زمن حكومات الاحتلال المتعاقبة؛ حيث عاشت المدينة حالات صراع وكر وفر بين القوات الحكومية المدعومة دوليًا و(تنظيم الدولة)؛ مازالت خيوط كثيرٍ منها مثار جدلٍ واتهاماتٍ لم تحسم، بعد توافق أركان العملية السياسية جميعًا على طمرها قبل (عرسهم) الانتخابي وأثناءه وبعده، الذي أدام (مأتم) العراق وعمل على استمراره؛ الأمر الذي جعل (الموصل) ساحة حرب استنزاف مستمرة لسكانها ومقدراتها وبنيتها التحتية، وقبل ذلك مصير أهلها والعراق جميعًا.


وقد أفادت من حالة عدم الاستقرار هذه، المختلطة بالآلام والدماء ونزيف القدرات البشرية وغيرها؛ أطراف العملية السياسية جميعًا (شيعيها وسنيها) وبدوافع مختلفة، اختلط فيها الطائفي بالعنصري بالسياسي المصلحي، واتفقوا جميعًا على الرغم من اختلافهم المزمن وصراعهم على السلطة؛ على جعل الموصل وأخواتها من مدن العراق الأخرى؛ ذريعةً يعلقون عليها مشاكلهم، فإذا ما أزفت ساعة وئام بينهم قاموا بتهدئة الأمور، ورفعوا شعارات النصر وهزيمة (الإرهاب).


وفي الوقت الذي تدين فيه هيئة علماء المسلمين هذا الأفعال الشنيعة، التي تقوم بها الميليشيات الإرهابية في الموصل؛ فإنها تحمل أطراف العملية السياسية جميعًا: رئيسًا وحكومة ومجلس نواب، المسؤولية الكاملة عما يجري لأهل الموصل، فضلًا عن (نواب الموصل) حصرًا، وصنائع السوء من المتعاونين مع هذه الميليشيات من سكان محافظة (نينوى) عامة ومدينة (الموصل) خاصة، الوالغين في دماء وأعراض وأموال أهلهم وعشيرتهم ومدينتهم ومحافظتهم.


وتدعو الهيئة المنظمات الإنسانية جميعًا، إلى اتخاذ ما يلزم من إعمال ضرورية؛ لنجدة أهل الموصل ورفع المعاناة عنهم، ولا سيما بعد إصدارها تقارير وتصاريح توثق حقيقة ما جرى ويجري في الموصل من انتهاكات وجرائم يندى لها جبين الإنسانية؛ الأمر الذي يرتب عليها التزامات إنسانية لا مفر لها منها.














 



 


       الأمانة العامة


     16/ربيع الأول/1440هـ


 24/11/2018م



 



 



 


 
 

أضف تعليق