هيئة علماء المسلمين في العراق

مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة تعنى برؤية المثقفين العراقيين في مناهضة العملية السياسية
مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة تعنى برؤية المثقفين العراقيين في مناهضة العملية السياسية مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة تعنى برؤية المثقفين العراقيين في مناهضة العملية السياسية

مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة تعنى برؤية المثقفين العراقيين في مناهضة العملية السياسية

   الهيئة نت     ـ عمّان| شهدت أمسية (مجلس الخميس الثقافي) في مقر إقامة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الدكتور (مثنى حارث الضاري)؛ محاضرة بعنوان: (رؤية المثقفين المستقلين لسبل مناهضة العملية السياسية في العراق)، ألقاها الدكتور (عادل الأشرم ابن عمّار) رئيس رابطة مثقفي قبيلة شمّر.


وابتدأ الدكتور (ابن عمّار) محاضرته بمقدمات تتعلق بأثر الفكر الوطني العراقي المقاوم على تاريخ العراق، ولاسيما في ثورة العشرين ونتائجها، ومدى تأثير مآلات هذه الثورة على شخصية الشعب العراقي، وثقافته، وأفكاره، مستذكرًا مآثر الشيخ (ضاري المحمود) ـ رحمه الله ـ في هذا الصدد، وامتداد منهجه إلى وقتنا الحاضر، الذي يعد فيه الشيخ (حارث الضاري) ـ رحمه الله ـ أحد أهم ركائز فكره المناهض لمشاريع الاحتلال ومخرجاتها.


وتناول المحاضر مفهوم الهوية الثقافية للعراق، ومنطلقاتها، وتاريخها، وأصالتها، مبينًا أنها امتدت على مدى آلاف السنين منذ فجر التاريخ؛ واستمرت في عطائها حتى شملت المجتمعات الإنسانية والتجمعات البشرية في الدول الأخرى المجاورة وغيرها، وضرب في هذا الصدد أمثلة وشواهد تعزز معنى الثقافة بالدين والحضارة والمعرفة والقيم والعادات والأخلاق.



واستعرض الدكتور الأشرم مشاهد من محاولات القوى الغازية على مدى التاريخ استهداف العراق وتفتيته وإضعافه؛ مؤكدًا أن من بين أهم الأسباب التي دعت الغزاة إلى محاولات طمس الهوية الثقافية العراقية؛ أنها متميزة بكونها تتكيف وتتطور مع كل زمن وتصلح لكل مجتمع، ولكنها غير قابلة للتطويع أو الرضوخ للإرادات الخارجية الرامية إلى إجراء تحولات منهجية أو عقدية في المجتمعات، مؤكدًا أن كل المحاولات التي أبدتها الدول الغازية ومشاريع الاحتلال لم تنجح في محو هذه الثقافة العراقية وتاريخها وأصالتها.


وتطرقت المحاضرة إلى البيئة السياسية الهشة التي أوجدها الاحتلال الأمريكي في العراق بعد 2003، حيث جاء بطبقة سياسية مُقادة لا تملك إرادة حرة، ولا تستطيع اتخاذ قرار مستقل، بل تتحرك بإملاءات خارجية، وتحكمها مشاريع تهدف إلى تهديد وحدة العراق ووجوده، وأشار الدكتور الأشرم في هذا الشأن؛ إلى سلوك الاحتلال وأدواته في العملية السياسية باستهداف مشروع المقاومة العراقية، والعمل على تشويه صورتها، ووصمها بـ(الإرهاب) واتخاذ هذا الوصف ذريعة لتدمير المدن، وضرب المشاريع المناهضة للاحتلال، وتشريد العراقيين والعمل على إشغالهم باتجاها متعددة.


وسلط الدكتور (عادل ابن عمّار) الضوء على رؤية المثقفين لبناء قوة مناهضة للعملية السياسية في العراق، وشرح أسباب ودواعي وعوامل نجاح هذه القوّة، وسبل إشاعة ثقافة التصدي للمشاريع الاحتلالية ومخرجاتها، مشددًا على ضرورة تكوين مثابة تتحقق في ظلها أهداف المشروع الوطني العراقي، والانطلاق نحو ذلك من خلال ميثاق يمثل كل أطياف المجتمع.


   الهيئة نت    


ج





أضف تعليق