اظهرت نتائج استطلاعات رأي حديثة، تراجع النفوذ الإيراني داخل الوسط العراقي، وذلك في تغيير جذري لاتجاهات الشارع العراقي الذي تحول إلى رفع شعارات احتجاجية ضد الهيمنة الايرانية على العراق .
فقد اكدت صحيفة واشنطن بوست الاميركية ان نسبة العراقيين الذين يعتبرون ايران تهديداً حقيقياً لسيادة بلادهم ارتفعت في احدث استطلاع للرأي اجري في البلاد مقارنة بالعام 2015.
وقالت الصحيفة في تقرير لها "ان ادلة استطلاع رأي اعدها مركز (المستقلة) المتخصص في إجراء دراسات وأبحاث تتعلق بالعالم العربي، كشفت عن تغييرات جذرية حقيقية، اذ انخفضت نسبة العراقيين الذين لديهم مواقف مواتية تجاه إيران من (88%) في 2015 إلى (47%) في خريف عام 2018، وخلال الفترة نفسها ارتفع من لديهم مواقف غير مواتية تجاه إيران من (6%) في إلى (51%)، ما يعني أن غالبية العراقيين لديهم الآن مواقف سلبية تجاه إيران".
واكد التقرير ان نسبة الذين يعتقدون أن إيران شريك موثوق في العراق، انخفضت من (76%) إلى (43%) خلال الفترة نفسها، أما أولئك الذين يعتقدون أن إيران ليست شريكًا موثوقًا، فقد ارتفعت من (24٪) إلى (55٪)، ما يشير الى ان هناك زيادة كبيرة في نسبة العراقيين الذين يعتقدون أن إيران تشكل تهديدًا حقيقيًا لسيادة بلادهم .. مبينا ان هذا الرقم قد قفز من (25%) في عام 2016 إلى (58%) في 2018.
ولفتت الصحيفة الى ان نسبة كبيرة من العراقينن يحملون إيران مسؤولية بؤسهم على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، اذ يعتبرون أن إيران هي الداعم الرئيسي لجميع الحكومات الفاسدة المتعاقبة منذ عام 2006، اما على المستوى الاقتصادي فقد استخدمت ايران العراق كطريقة لتجاوز العقوبات الاقتصادية، وألقت بضاعة في السوق العراقية رخيصة للغاية وذات نوعية متدنية، ما اثر سلبا على الاقتصاد المحلي.
وبينت الصحيفة ان إيران تتلقى أيضا اللوم على مشاكل المياه التي أصابت البصرة وجنوب العراق بسبب قطع طهران لتدفق الأنهار التي توفر المياه النظيفة للعراق، ما ادى الى نقص كبير في المياه الصالحة للشرب في جنوب العراق.
وكالات + الهيئة نت
م
