مُنيت الحكومة البريطانية برئاسة (تيريزا ماي) بانتكاسة جديدة إثر استقالة (دومينيك راب) الوزير المكلف بـ(بريكست)، وثلاثة وزراء آخرين احتجاجا على مشروع الاتفاق على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، الذي دافعت عنه (ماي) وعدّته الأفضل لبلادها.
ونقلت الانباء الصحفية عن (راب) قوله في رسالة نشرها في حسابه على تويتر: "لا أرى ان شروط الاتفاق تتماشى مع الوعود التي قطعناها للبلاد في بيان حزبنا، وان الحكومة بحاجة إلى وزير (بريكست) قادر على الدفاع بقناعة عن الاتفاق، ولذلك عليَّ أن أستقيل".
واوضحت الانباء ان استقالة (راب) - الذي تولى منصبه في تموز الماضي ـ جاءت بعد مرور أقل من ساعة على استقالة (شايلش فارا) وزير الدولة المكلف بشؤون أيرلندا الشمالية الذي قال: "إن الاتفاق يترك الأمور معلقة، ولا يضمن أن تكون المملكة المتحدة دولة مستقلة ذات سيادة، وتتحرر من قيود الاتحاد الأوروبي، مهما كانت التسمية".
واشارت الانباء الى ان (إيستر ماكفي) وزيرة العمل والمعاشات التقاعدية ـ وهي من أشد مؤيدي (بريكست) ـ كتبت في رسالة استقالتها التي قدمتها لـ(ماي): "ان الاتفاق الذي عرضته أمام الحكومة أمس لا يحترم نتيجة الاستفتاء، وان النص يقدم الكثير من التنازلات للاتحاد الأوروبي، ويهدد سيادة المملكة المتحدة"، فيما قالت (سويلا بريفرمان) وزيرة الدولة لشؤون (بريكست) التي تبعت (ماكفي): "إن التنازلات المقدمة لبروكسل في مسودة الاتفاق لا تحترم إرادة الشعب".
وكانت (تيريزا ماي) قد تمكنت مساء أمس الاول الأربعاء من إقناع حكومتها بالموافقة على الاتفاق خلال اجتماع استمر خمس ساعات، في خطوة أزالت المخاوف المتنامية في مجتمع الأعمال إزاء خروج غير منظم، وستعرض (ماي) شروط وأحكام مسودة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي على مجلس العموم الذي يتعين عليه الموافقة على الاتفاق قبل التاسع والعشرين من آذار المقبل وهو اليوم المحدد للخروج من الاتحاد.
ولفتت الانباء، الانتباه الى ان حزب المحافظين الذي تتزعمه (ماي) لا يحظى بالأغلبية في مجلس العموم، كما أن أعضاءه منقسمون بين مؤيد لـ(بريكست) وراغب في البقاء بالاتحاد، ومعارض للاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء .. موضحة ان الاتفاق يضمن حقوق المواطنين، وتسوية المستحقات المالية على بريطانيا، حيث يأمل الجانبان خلال الفترة الانتقالية بعد خروج بريطانيا أن يتوصلا إلى اتفاق تجاري جديد.
وكالات + الهيئة نت
ح
