اتهم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الولايات المتحدة بشن حرب قذرة لمنع بلاده من الفوز بمقعد في مجلس الأمن الدولي. وحذر شافيز من محاولات واشنطن المماطلة في عملية التصويت وجرها ربما إلى سنوات، على حد زعمه، حال فشل المتنافسين، فنزويلا وغواتيمالا، في الحصول على ثلثي الأصوات المطلوبة للفوز بالمقعد.
وتقف الولايات المتحدة وراء غواتيمالا في محاولة للحيلولة دون وصول فنزويلا إلى المجلس، المنصة التي سينتهزها شافيز لمعارضة ما أسماه بالسياسات الإمبريالية الأمريكية.
وتقول واشنطن بدورها إن الرئيس الفنزويلي سيعد قوة فوضوية بين أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشرة على حد زعمها.
وتزعم كل من فنزويلا وغواتيمالا ضمان الحصول على غالبية أصوات أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ192، وفي حال فشل الدولتين في الحصول على الأغلبية قد تضطر مجموعة دول أمريكا اللاتينية إلى ترشيح دولة آخرى.
وتقترع الجمعية العامة للامم المتحدة اليوم الاثنين لاختيار خمس دول لشغل خمسة مقاعد من بين عشرة مقاعد مخصصة للدول غير دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي. ويشهد الاقتراع منافسة قوية بين فنزويلا وجواتيمالا للفوز بمقعد امريكا اللاتينية في المجلس.
وعلى الرغم من انه من المتوقع ان تحصل فنزويلا على اغلبية في الاقتراع السري الذي تجريه الجمعية العامة للامم المتحدة التي تضم 192 دولة، فان كراكاس قد لا تحقق نسبة الثلثين المطلوبة من الاصوات تاركة المجال مفتوحا امام احتمال اختيار مرشح يمثل حلا وسطا.
وقال لاري بيرنز مدير مجلس شؤون نصف الكرة الارضية الذي يتخذ من واشنطن مقرا له "انها مباراة مصارعة حقيقية. انها مواجهة من الوزن الثقيل".
وشن الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز الذي يخوض انتخابات في ديسمبر/كانون الاول القادم لاعادة انتخابه، حملة قوية للفوز بهذا المقعد في مجلس الامن، وقام بارسال مساعدات الى دول امريكا اللاتينية بالاضافة الى الاسهام في المساعدات الغذائية لافريقيا.
ولم يدع نيكولاس مادورا وزير خارجية فنزويلا مجالا للشك خلال زيارة للامم المتحدة الشهر الماضي ان حكومته تعتبر هذا السباق سباقا ضد الولايات المتحدة.
وقال للصحفيين "مناظرتنا ليست مع جواتيمالا، مناظرتنا مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس. اننا ندعو الى نهاية الى العالم الأحادي القطب الذي يسبب ضررا بالغا".
ويتألف مجلس الامن الدولي من خمسة عشر مقعدا منها خمسة مخصصة للدول دائمة العضوية التي تملك حق النقض "الفيتو" وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، وعشرة مخصصة للدول التي تقضي عامين في المجلس منها خمسة تنتخب سنويا.
وتتنافس فنزويلا وجواتيمالا على المقعد المخصص لامريكا اللاتينية الذي أخلته الارجنتين في حين ستبقى بيرو حتى نهاية عام 2007 الى جانب جمهورية الكونجو الديمقراطية وغانا وقطر وسلوفاكيا. وليس هناك منافسة على المقاعد الاوروبية التي ستشغلها بلجيكا وايطاليا اللتان ستحلان محل الدنمرك واليونان العام المقبل في حين تحل جنوب افريقيا محل تنزانيا.
وفي المجموعة الاسيوية تتنافس اندونيسيا ونيبال على المقعد الذي اخلته اليابان مع توقع دخول جاكرتا المجلس.
ومع ذلك فان الصراع الفنزويلي الجواتيمالي هو الوحيد الاكثر سخونة.
ومن المتوقع ان تساند روسيا والصين وعدة دول عربية ودول افريقية كثيرة فنزويلا في حين من المتوقع ان تساند معظم الدول الاوروبية جواتيمالا. اما داخل امريكا اللاتينية فهناك انقسام مع توقع ان تدعم الارجنتين والبرازيل وباراجوي واوروجواي وبوليفيا فنزويلا.
واشارت االمكسيك وكولومبيا ومعظم دول امريكا الوسطى الى دعمها لجواتيمالا. ويوم الاحد قالت ميشيل باشليت رئيسة شيلي ان بلادها ستمتنع عن التصويت.
وأدى هذا النقاش الى انقسام في صفوف الحكومة الائتلافية. واوضح السفير الامريكي في الامم المتحدة جون بولتون الموقف الامريكي وقال "في عام 1990 و1991 عندما كانت كوبا عضوا في مجلس الامن كان ذلك غير مفيد وغير تعاوني للغاية في وقت الضغوط الكبيرة"، مشيرا الى تصويت كوبا ضد اجازة حرب الخليج الاولى.
واضاف "لا أحد يتوقع اي شيء من قبيل الاجماع الكامل بشأن قضايانا ولكن هناك فرق بين النقاش البناء والسلوك غير البناء."
الامم المتحدة
العرب أونلاين + وكالات
شافيز: واشنطن تشن حرباً لمنع وصولنا إلى مجلس الأمن
