كشف موقع امريكي متخصص بالشؤون العسكرية، النقاب عن ان اكثر من (140) عسكري امريكي من قدامى المحاربين الذين شاركوا في غزو واحتلال العراق عام 2003 يعانون من امراض متعددة بينها السرطان والامراض الخبيثة الاخرى اضافة الى مشاكل في الجهاز التنفسي.
ونسبت الانباء الصحفية موقع (ميليتاري كوم) قوله في تقرير مترجم: "ان (براين ميللر) ابنة إحدى المجندات التي ماتت نتيجة اصابتها بسرطان البنكرياس اكدت إن والدتها التي كانت تخدم في قاعدة بلد الجوية شمالي بغداد خلال الفترة الواقعة بين عامي ( 2005 و 2007) كانت تعاني بعد عودتها من العراق من اجهاد ما بعد الصدمة بحيث كانت تخاف وترتجف اثناء سماعها اي حركة مفاجئة أو صوت غريب في المنزل".
واوضحت (ميللر) ان حالة والدتها الصحية كانت تتدهور يوما بعد آخر لا سيما بعد تشخيص اصابتها بسرطان البنكرياس عام 2016 حيث توفيت بعد ذلك التاريخ بقليل .. مشيرة الى ان والدتها أخبرتها بأن سبب اصابتها بهذا المرض هو استنشاقها للدخان المنبعث من حُفر الحرق المفتوحة التي كانت تستخدم لتدمير النفايات في قاعدة بلد التي تعد واحدة من أكبر مقرات القيادة الامريكية للعمليات العسكرية الامريكية في العراق، حيث كان يتم فيها حرق نحو (150) طن من النفايات يومياً.
ولفت التقرير الانتباه، الى انه في عام 2005 كان أكثر من (300) ألف عسكري امريكي منتشرين في العراق وهناك احتمال كبير بتعرض نسبة كبيرة منهم لاستنشاق الدخان والأبخرة المنبعثة من تلك الحُفر الخاصة بحرق النفايات .. مؤكدا ان الآلاف من قدامى المحاربين والمقاولين السابقين الذين عادوا من منطقة الشرق الأوسط كانوا يعانون من اصابات بامراض سرطانية نادرة ومشاكل في الجهاز التنفسي واضطرابات في الدم نتيجة تعرضهم للسموم الناجمة عن الحُفر المشتعلة، حيث تم وضع أكثر من (140) ألف منهم في سجل حُفر الحرق التي أنشأتها إدارة شؤون المحاربين القدامى.
وخلص موقع (ميليتاري كوم) في تقريره الى القول: "ان نتائج التحقيقات الاخيرة اشارت الى ان وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) كانت على علم بالآثار السيئة الناجمة عن حُفر الحرق على البيئة وعلى الجنود المتواجدين في القواعد الامريكية، حيث ورد في تقرير سابق لأحد مفتشي البيئة التابع للجيش الامريكي ان حُفر الحرق في قاعد بلد الجوية كانت أسوأ موقع بيئي قام بزيارته شخصياً".
وكالات + الهيئة نت
ح
