الهيئة نت ـ عمّان| نظم قسم الثقافة في هيئة علماء المسلمين في العراق، ندوة بعنوان: (مفهوم الثقافة.. المحددات والخصائص)، ألقها الأستاذ (حارث الأزدي) مسؤول القسم.
وتناولت المحاضرة في مقدمتها تمهيدًا تعريفيًا بمصطلح الثقافة بوصفها معنية بكليات العلوم والعقائد والعلاقات وما الى ذلك مما يتعارف عليه مجتمع أو فئة أو طبقة ما على ضروريات معرفته، ولكونها معنية بالسلوك العام الناظم لحركة الجماعة.
واهتمت المحاضرة ببيان المقياس لتأثير العقائد والأفكار والتقاليد والطبائع من خلال الثقافة، التي تمثل أحد ركني العلاقات في المجتمع، وأشار الأستاذ حارث الأزدي في هذا الصدد إلى أن مصطلح الثقافة هو من مخرجات العصر الحديث وعدم وجوده لدى الأقديمين كمصطلح؛ لا يعني عدم وجوده كحقيقة.

وتناول الأزدي في محاضرته معاني الثقافة لدى علماء التربية والسلوك، وعلماء النفس، وما تتضمنه من الأفكار والمثل والمعتقدات والعادات والمهارات وطرق التفكير ووسائل الاتصال الخاصة بالإنسان، وأسلوب الحياة وتفصيلات السلوك الإنساني، وخلص إلى القول بأن: الثقافة وسيلةٌ تعملُ على الجمعِ بين الأفراد عن طريق مجموعةٍ من العوامل السياسيّة، والاجتماعيّة، والفكريّة، والمعرفيّة، وغيرها من العوامل الأخرى.
وعن مصادر الثقافة، سلطت المحاضرة الضوء على ما يُعتمد في هذا الشأن من قبيل: اللّغة، والفكر الإنسانيّ، والمعارف، التي تجعل من الثقافة الركن المعنوي للحضارة وتشملُ كافّة الجوانب غير الماديّة والمُتمثّلة بالعقيدةِ، والقيم، والأفكار، والعادات والتّقاليد، والأعراف، والأخلاق، والأذواق.
وفي معرض الحديث عن محددات الثقافة؛ بيّن الأستاذ (حارث الأزدي) أن آليات التفاعل الثقافي والاجتماعي في المجتمع تُحدد بخمسة أشياء هي: التبادل المعرفي، والتعاون بأنواعه (العفوي، والموجه، والتقليدي، والتعاقدي)، والتطابق، والإلزام، والصراع، مفصلًا في كل منها بشرح وتعريفات وأمثلة.
واختتمت المحاضرة بالحديث عن خصائص الثقافة، وأنماطها، ومعالمها التي تجعل منها نتاجًا اجتماعيًا وإنسانيًا، فضلًا عن تميزها بكونها غير موروثة، بل مكتسبة عن طريق التفاعل،والتنشئة الاجتماعية.
الهيئة نت
ج



