هيئة علماء المسلمين في العراق

(مجلس الخميس) يستضيف الدكتور (حسام الشخشير) في محاضرة عن المشتركات بين القانون الدولي الإنساني وأحكام الحرب في الشريعة الإسلامية
(مجلس الخميس) يستضيف الدكتور (حسام الشخشير) في محاضرة عن المشتركات بين القانون الدولي الإنساني وأحكام الحرب في الشريعة الإسلامية (مجلس الخميس) يستضيف الدكتور (حسام الشخشير) في محاضرة عن المشتركات بين القانون الدولي الإنساني وأحكام الحرب في الشريعة الإسلامية

(مجلس الخميس) يستضيف الدكتور (حسام الشخشير) في محاضرة عن المشتركات بين القانون الدولي الإنساني وأحكام الحرب في الشريعة الإسلامية

   الهيئة نت     ـ عمّان| استضاف مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الدكتور (مثنى حارث الضاري) الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق؛ الدكتور (حسام الشخشير) من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الذي ألقى محاضرة بعنوان: (المشتركات ما بين القانون الدولي الإنساني وأحكام الحرب في الشريعة الإسلامية).


واستهل الدكتور الشخشير محاضرته بمقدمة شرح فيها تاريخ كل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الهلال الأحمر، من حيث التسمية والتأسيس ومجالات العمل وميادينه، مشيرًا إلى أهم الاتفاقات التي تعنى بالجانب القانوني الإنساني ولاسيما اتفاقيات جنيف.


ثم تناولت المحاضرة العلاقة بين القانون الدولي الإنسانـي والشريعة الإسلامية، من عدة زوايا، أهمها: مصادر قانون الحرب في الإسلام وشريعته التي لا تقر الحرب الشاملة، بل تحصر القتال في دائرة محددة زمانًا ومكانًا وأهدافًا، وذلك استنادًا إلى الآيات القرآنية الخاصة بحالات معينة، والسنة النبوية الشريفة وما يتعلق بهما من استنباط للأحكام الشرعية في هذا المجال، علاوة على استلهام الأفكار والقضايا من السوابق التاريخية في مواقف الخلفاء الراشدين، وإجماع واجتهادات الفقهاء.



وأكّد الدكتور (حسام الشخشير) أن أحكام التشريع الإسلامي تتميز بأنها تتعلق بالعبادات والعقائد والأخلاق، وتنظم العديد من المجالات الأخرى مثل أحكام الأسرة والمعاملات المالية والجنايات وشؤون الحكم والعلاقات الدولية في وقت السلم والحرب، لافتًا إلى أن أحكام المبادئ في التشريع الإسلامي لها طابع ديني بمعنى أن الالتزام به هو عمل تعبدي يتقرب به الجندي المسلم إلى الله عز وجل.


وفيما يتعلق بالقانون الدولي الإنساني، أو ما يُسمى (قانون الحرب) أو (قانون النزاعات المسلحة)؛ بيّن المحاضر أنه يعني مجموعة من القواعد تهدف إلى الحد من آثار النزاع المسلح بحماية الأشخاص غير المشاركين أو اللذين توقفوا عن الاشتراك في العمليات القتالية وتقييد وسائل وأساليب القتال، مشددًا على أن مهمة القانـون الدولي الإنسانــي تتلخص في كونه سبيلًا لتقييد وسائل وأساليب القتال، وسببًا في حماية المدنيين وغير المقاتلين من خلال (التمييز)، وذلك مؤصل في الشريعة الإسلامية ابتداءًا من خلال قول الله عز وجل: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا ُيحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}.



واستدل الدكتور الشخشير بطائفة من النصوص التي توضح مبدأ التفرقة في الحرب والذي يشمل الأشخاص والممتلكات وكان دائمًا موضع إجماع الفقهاء، من خلال استعراض الآيات والأحدايث الدالة على هذا الأمر، مبينًا أن أحكام الإسلام أقرت مبدأ التمييز بين المقاتلين وغير المقاتلين، أي: حماية المدنيين وغير المقاتلين من الأستهداف أثناء العمليات العسكرية شريطة عدم الاشتراك في العمليات العسكرية.


واختتمت المحاضرة باستعراض عام للمبادئ المشتركة بين القانون الدولي الإنساني والشريعة الإسلامية، ومنها: التمييز بين المقاتلين والمدنيين، ومبدأ الضرورة العسكرية، ومبدأ التناسب، وحظر إحداث آلام لا مبرر لها، وحظر مهاجمة المقاتلين اللذين ألقوا السلاح، ومنع إتلاف الأموال، ووجوب إحترام مبادئ الإنسانية و الفضيلة في اثناء الحرب وبعد إنتهائها، إلى جانب مشروعية منح الأمان العام أو الخاص في ميدان القتال منعًا لاستمرار القتال ما أمكن.


وتلت المحاضرة مداخلات وتعقيبات ساهم بها عدد من الحاضرين، الذي طرحوا تساؤلات تتعلق بطبيعة عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعن ما يجري في العراق من انتهاكات للقانون الدولي الإنساني من جرّاء الاحتلال ومخرجات مشروعه السياسي.


   الهيئة نت    
ج




 


أضف تعليق