يقول المحقّق الأمريكي كان يتوجب على الجنود قتل الرجل وليس صلبه.
دفع المواطن جبار وناس عويد ثمنا قاسيا لمحاولة تحرير نفسه وكان عويد قد أسر من قبل جنود البحرية الأمريكيين في بلدة حصيبة ، غرب العراق، في أبريل/نيسان 2004. وبعد يومين وجد مقنّعا و"مصلوبا" على إطار نافذة حديدي في قاعدة أمريكية. ومات بعد ذلك بقليل. ولم يتهم أي جندي أمريكي بتحمل مسؤولية وفاته.
وقد تم التعريف بقصّة جبّار في الوثائق العسكرية التي أطلع عليها إتحاد المدافعين عن الحريات المدنية الأمريكي.
وكان قد تم إلقاء القبض على جبار و60 عراقي آخرين في انتفاضة ضد القوات الأمريكية في أبريل/نيسان 2004. و تحت التعذيب اعترف جبار بأنه مجرد راعي أغنام، لكن الأمريكان لم يقنعوا وعدوه بأنه يدير شبكة من المقاتلين الأجانب، وتم حجزه للاستجوابات الأخرى. وتم تقييد يديه وغطى رأسه بكيس، لكن جبار اثبت ذكائه وتملص من قيوده وحاول الهرب عدة مرات، وتم إلقاء القبض عليه قبل أن يتمكن من الهروب، وكان يتم استجوابه أثناء تعرض القاعدة الأمريكية الى هجوم،وقام الحراس بربطة الى نافذة في الطابق الأرضي واستعملوه كساتر إنساني للاحتماء به من النيران ، أيضا تملص من قيوده وحاول الهرب مرة ثانية، وطبقا للتقرير تم القبض عليه على بعد خطوتين من سقوطه من الشباك الذي كان مربوطا إليه، وفحص من قبل مساعد الطبيب الذي وجد جرحا صغيرا على رأسه. ثم قام الجنود بصلبه على الشباك مستعملين شريط يستعمله المهندسون للقياس،حيث ربطت يديه وقدميه الى مساند الشباك، بينما ربط باقي الشريط بإحكام حول بطنه، وعندما استدعي مساعد الطبيب بعد عدت ساعات، اكتشف بان جبار مصاب بكسر في الأنف وتورم في حاجب العين وجروح بلغيه في وجهه.وبعد قطع الشريط وقع جبار ولفظ أنفاسه الأخيرة، وسلم جثمانه الى الجنود العراقيين ، ودفن قبل أن يتم إجراء أي تشريح على جثته.
ثم كتب في الوثائق تبريرا مرضيا لقتل هذا الشابّ و يركز المحقق على حقيقة أخرى وهي مقتل قائد المعسكر الأمريكي وخمسة جنود في كمين. ويضيف إن الورم على وجهه لا يمكن أن يكون نتيجة الضرب من قبل الحرّاس لأن الجنود أمروا أن لا يضربوا السجناء، وان سبب الموت علاوة على ذلك سبب الموت ما كان اختناقا، لكن بسبب إصابات نتيجة سقوطه من النافذة. ثمّ أعتبر جبّار مدمن مخدّرات و“ مقاتل أجنبي يريد الاستشهاد ، ويستنتج المحقق من الشرطة العسكرية ، بان جبار بدلا من ان يربط الى النافذة، كان على الجنود قتله، وهذا ضمن سلطتهم.
وكالة الاخبار العراقية
ترجمة –كهلان القيسي
تفاصيل عملية صلب المواطن العراقي د من قبل وحوش الاحتلال في حصيبة- الأنبار
