اعربت (تيريزا ماي) رئيسة الوزراء البريطانية عن استعدادها لسيناريو الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق على شكل العلاقة المستقبلية بين الجانبين، واكدت ان بلادها ليست بحاجة الى هذا الاتحاد.
واوضحت الانباء الصحفية ان (ماي) دعت خلال خطابها الذي القته أمس الأربعاء في ختام مؤتمر حزب المحافظين، أعضاء حزبها الى دعم بنود خطتها المطروحة في المفاوضات مع الاتحاد الاوربي، وقالت: "إن بلادها لا تخشى الخروج من الاتحاد دون اتفاق" .. مشيرة إلى ان عدم الاتفاق على موضوع الرسوم الجمركية والاتفاقيات التجارية سيكون أمرا قاسيا لكن بريطانيا مستعدة لذلك.
وأضافت رئيسة الوزراء البريطانية: "لتكن رسالتي واضحة، لن نعود عن نتيجة الاستفتاء ولن نقسّم شعبنا، وسنعمل على تحقيق اتفاق يحافظ على مصالح بلادنا"، وذلك في رد على البريطانيين الذين يدعون الى استفتاء ثان بشأن طبيعة العلاقة مع الاتحاد الأوروبي.
وفي ردها على خطة بديلة لترك التكتل الأوروبي نشرها أعضاء بارزون في حزبها، قالت (ماي): "إذا سار كل منا في اتجاه مختلف سعيا وراء رؤيته الخاصة لأفضل خروج من الاتحاد الأوروبي فإننا نخاطر بأن ينتهي بنا الحال بدون خطة للخروج على الإطلاق".
ولفتت الانباء، الانتباه الى ان خطة الحكومة البريطانية تقضي بالحفاظ على علاقات اقتصادية وثيقة بين المملكة والاتحاد الأوروبي بعد الانفصال، وذلك عبر الاحتفاظ بالأنظمة المشتركة الخاصة بالسلع الصناعية والمنتجات الزراعية، لكن القادة الأوروبيين رفضوا تلك الخطة، وطالبوا (ماي) بمراجعتها قبل القمة الأوروبية المقبلة التي ستعقد يومي الثامن عشر والتاسع عشر من الشهر الجاري.
وخلصت الانباء الصحفية الى القول: "على الرغم من تمسك (تيريزا ماي) ببنود خطتها الا انها بدت منفتحة على تنازلات محدودة إذا قدم قادة الاتحاد الاوربي خلال الجولة المقبلة للمفاوضات التي ستعقد في الأسبوع المقبل ما يشجعها على ذلك، لكنها وعلى النقيض بدت متشددة مع دعوات أخرى أطلقها (جيرمي كوربن) زعيم حزب العمال المعارض لإجراء استفتاء ثان يقرر فيه البريطانيون شكل العلاقة مع أوروبا عقب الانفصال المقرر بعد ستة أشهر من الآن.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
