اعلنت الولايات المتحدة انسحابها من البروتوكول الاختياري لاتفاقية فيينا بشأن العلاقات الدبلوماسية الذي يقر بأهلية محكمة العدل الدولية في النظر بشكوى تقدمت بها السلطة الفلسطينية احتجاجا على نقل سفارة واشنطن من تل ابيب الى مدينة القدس المحلتة.
واوضحت الانباء الصحفية ان هذا القرار يُعد هجوما جديدا من إدارة الرئيس (دونالد ترامب) على المحاكم والمنظمات الدولية .. مشيرة الى ان (ترامب) هاجم في خطابه الذي القاه الأسبوع الماضي في الأمم المتحدة، المحكمة الجنائية الدولية.
ونسبت الانباء عن (جون بولتون) مستشار (ترامب) للأمن القومي قوله خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض: "ان الرئيس قرر انسحاب الولايات المتحدة من البروتوكول الاختياري لاتفاقية فيينا بشأن العلاقات الدبلوماسية فيما يتعلق بحل الخلافات"، لكنه أكد أن واشنطن ستظل عضوا في هذه الاتفاقية .. موضحا ان هذا الأمر يتصل بشكوى دولة فلسطين ضد الولايات المتحدة.
وكان (رياض المالكي) وزير الخارجية الفلسطيني قد أعلن يوم السبت الماضي بأن السلطة الفلسطينية تقدمت بشكوى إلى محكمة العدل الدولية ضد الولايات المتحدة بسبب انتهاكها القانون الدولي ونقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة، وقال في بيان صدر عن وزارة الخارجية الفلسطينية: "إن "الدبلوماسية الفلسطينية استندت في قضيتها إلى عضوية دولة فلسطين في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، وقبول الاختصاص الإلزامي لمحكمة العدل الدولية لتسوية النزاعات المتعلقة بالقضايا ذات الصلة بالاتفاقية".
وفي سياق ذي صلة، رفضت واشنطن بأهلية محكمة العدل الدولية للنظر في شكوى إيران ضد العقوبات الأمريكية، وقال (بولتون) تعليقا على قرار للمحكمة تطلب فيه من الولايات المتحدة رفع العقوبات التي تستهدف سلعا إنسانية: "إن المحكمة سمحت لإيران بأن تستخدمها أداة لدعايتها، وسنبدأ بمراجعة كل الاتفاقات الدولية التي تهدد بتعريض الولايات المتحدة للاختصاص الإلزامي المزعوم لمحكمة العدل الدولية في حل الخلافات، ولن تبقى الولايات المتحدة مكتوفة اليدين حيال شكاوى مسيسة".
الجدير بالذكر ان أحكام محكمة العدل الدولية ملزمة، ولكن ليس لديها سلطة لتنفيذها، والولايات المتحدة من بين الدول التي تجاهلت قرارات المحمة سابقا.
وكالات + الهيئة نت
ح
