عمّ الإضراب الشامل كافة مرافق ومؤسسات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة، احتجاجا على الإجراءات التقشفية الحادة التي تتخذها الوكالة وفصل عدد كبير من موظفيها، في ظل أزمة مالية تفاقمها ضغوط أمريكية وصهيونية.
واوضحت الانباء الصحفية ان الإضراب الذي طال كافة المرافق التعليمية والصحية والإغاثية وغيرها، جاء تلبية لدعوة وجهها اتحاد موظفي (الأونروا) ليومي الثلاثاء والأربعاء، كما يأتي هذا التحرك بعد شهرين من فصل الوكالة ألفًا من موظفيها في القطاع بسبب أزمتها المالية.
ونقلت الانباء عن اتحاد الموظفين قوله في بيان نشر اليوم: "إن هذه الخطوة جاءت أيضا احتجاجا على تعنت الوكالة وإدارة ظهرها لكافة التفاهمات ووقفها الحوار مع الاتحاد" .. لافتا الانتباه الى انه قد يلجأ الى الإضراب الشامل والمفتوح وليس ليومين فقط.
وفي السياق نفسه، أعلن (سامي مشعشع) المتحدث باسم الأونروا في بيان مماثل ان الوكالة الأممية قررت اليوم سحب عدد من موظفيها الدوليين من غزة بشكل مؤقت، بسبب ما وصفها بمضايقات وحوادث مقلقة ذات طابع أمني يتعرض لها العاملون في القطاع .. مشيرا الى ان مديري عمليات الأونروا في غزة سيبقون على رأس عملهم، وإن عمليات الوكالة في غزة ستستمر دون انقطاع.
وأوضح (مشعشع) ان عددا من العاملين في الأونروا تعرضوا صباح اليوم لمضايقات ومُنعوا من القيام بمهامهم من قبل أفراد احتجوا على الإجراءات التي اتخذتها الوكالة مؤخرا بسبب وضعها المالي الصعب، كما تحدث عن استهداف بعض المحتجين لإدارة (الأونروا) في غزة.
وكانت الوكالة الأممية قد طالبت بضرورة توفير حماية فاعلة لعامليها ومنشآتها في قطاع غزة، كما حذرت من أن عدم تحقيق ذلك سيؤثر على الخدمات الحيوية التي تقدمها لنحو مليون و (300) ألف لاجئ فلسطيني يعيشون في القطاع.
الجدير بالذكر ان أزمة الأونروا تفاقمت بعد إعلان الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) مطلع الشهر الماضي ان واشنطن لن تمولها بعد اليوم بذريعة انحيازها إلى الفلسطينيين، حيث كانت امريكا قد دفعت للوكالة (365) مليون دولار في عام 2017 قبل أن تقرر تقليص مساهمتها إلى (65) مليون دولار خلال العام الجاري 2018.
وكالات + الهيئة نت
ح
