أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية تعيين قائدين جديدين لكل من القوات البرية والجوية، في اطار التغييرات العديدة التي شهدتها قيادة الجيش الجزائري ووزارة الدفاع خلال الفترة الأخيرة.
ونسبت المصادر الصحفية الى الوزارة قولها في بيان لها نشر اليوم: "إن الفريق (أحمد قايد صالح) رئيس أركان الجيش سيُنصب اليوم الخميس اللواء (سعيد شنقريحة) قائدا جديدا للقوات البرية" .. موضحا ان (شنقريحة) سيخلف (أحسن طافر) القائد السابق لهذه القوات الذي أحيل على التقاعد بعد 14 سنة قضاها في هذا المنصب.
واشارت المصادر الى ان التغيير شمل سلاح الجو، حيث تم أمس الأربعاء تنصيب اللواء (حميد بومعيزة) قائدا جديدا للقوات الجوية، خلفا للواء (عبد القادر الوناس) الذي شغل هذا المنصب منذ عام 2005 .. لافتة الانتباه الى ان قيادة الجيش بررت هذه التغييرات والإقالات بأنها تأتي ضمن التداول على الوظائف والمناصب وفق معايير الجدارة والاستحقاق.
وأكدت المصادر ان هذه التغييرات شملت ايضا مناصب عليا في الجيش الجزائري، حيث أقال الرئيس (عبد العزيز بوتفليقة)، منتصف الشهر الماضي اثنين من كبار قادة الجيش، أحدهما اللواء (سعيد باي) الذي كان قائدا للناحية العسكرية الثانية غربي الجزائر، وتم تعيّين اللواء (مفتاح صواب) قائد الناحية العسكرية السادسة مكانه، كما أقيل اللواء (لحبيب شنتوف) قائد الناحية العسكرية الأولى الذي حل محله اللواء (سيدان) قائد الأكاديمية العسكرية، فيما أقيل الأمين العام لوزارة الدفاع الذي تم تعيينه الاثنين.
وكان (بوتفليقة) قد أقال قبل ذلك، مسؤولين عسكريين بارزين في وزارة الدفاع، بينهم (بوجمعة بودواور) مدير المالية ، واللواء (مقداد بن زيان) مدير الموارد البشرية، كما أقيل في الثاني من تموز الماضي اللواء (مناد نوبة) قائد الدرك الوطني، وحل مكانه العميد (غالي بلقصير).
واشارت المصادر الى ان إقالة كبار جنرالات الجيش ـ الذي كان يعد صانع الرؤساء في الجزائر ـ أثارت العديد من الأسئلة قبل أقل من ثمانية أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة اجراؤها العام المقبل 2019، وسط تساؤلات عن إمكانية ترشح (بوتفليقة) ـ البالغ من العمر 81 عاما والذي يعاني منمشاكل صحية - لولاية خامسة.
وفي ظل الغموض الذي يلف المشهد السياسي الجزائري، كانت حركة (مجتمع السلم) قد أطلقت مبادرة بعنوان (التوافق الوطني)، وطالبت الجيش بالمشاركة في الانتقال الديمقراطي من أجل تحقيق التوافق، غير ان الفريق (أحمد قايد صالح) رئيس الأركان أكد ضرورة عدم إقحام الجيش في الخلافات الحزبية .. مشددا على ان الجيش يعرف نطاق مهامه الدستورية ويتلقى توجيهاته من رئيس الجمهورية (عبد العزيز بوتفليقة) فقط.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
