هيئة علماء المسلمين في العراق

أمسية (مجلس الخميس الثقافي) تشهد محاضرة عن علم السياسة الشرعية وأبرز المؤلفات فيه
أمسية (مجلس الخميس الثقافي) تشهد محاضرة عن علم السياسة الشرعية وأبرز المؤلفات فيه أمسية (مجلس الخميس الثقافي) تشهد محاضرة عن علم السياسة الشرعية وأبرز المؤلفات فيه

أمسية (مجلس الخميس الثقافي) تشهد محاضرة عن علم السياسة الشرعية وأبرز المؤلفات فيه

   الهيئة نت     ـ عمّان| شهدت أمسية مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور (مثنى حارث الضاري)؛ محاضرة بعنوان: (خلاصة مختصرة عن علم السياسة الشرعية وأبرز المؤلفات فيه) ألقاها الشيخ (عمار عبد الكريم العودة).


واستهل الشيخ العودة محاضرته بتعريفات ومعاني السياسة الشرعية لدى علماء الشريعة الإسلامية قديمًا وحديثًا، كالإمام الغزالي، وابن نجيم الحنفي، وعبد الوهاب خلاف، وعبد الرحمن تاج، وغيرهم، مستعرضًا ألفاظها عند الفقهاء والمسميات التي يستعملونها للتدليل عليها، من قبيل: المصلحة، والعدل، والاستصلاح، وسد الذريعة، والعمل بالحكمة، ونحو ذلك.


وتناولت المحاضرة مصادر السياسة الشرعية بنوعيها؛ الأصلية: وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس، والتبعية، وهي: المصالح المرسلة، والاستحسان، والعرف، وسد الذرائع؛ وسلطت الضوء على أهمية العمل بالسياسة الشرعية، مستدلًا بأقول العلماء وشروحاتهم في هذا الشأن.



وإثراءًا لموضوع المحاضرة؛ تناول الشيخ (عمار العودة) بالتفصيل والبيان أركان السياسة الشرعية الثلاثة، وهي: السائس؛ أي المسئول الذي يتولى المنصب سواء كان المنصب عامًا أو خاصًا، والمسوس؛ أي الرعية التي يسوسها السائس، والمساس به؛ أي: الأحكام والأوامر والنواهي التي تصدر من السائس تجاه رعيته ،منبهًا على تنظيم العلاقة بين هذه الأركان وفق ضوابط محددة منها: أن تكون أوامر السائس متفقة مع الأحكام المنصوص عليها والقواعد التي أقرتها الشريعة الإسلامية، وألا تكون مخالفة لشيء منها، مع مراعاة تحقيق المصلحة.


وعن شروط السياسة الشرعية؛ تحدث الشيخ العودة بالتفصيل عن أصول الشريعة الكلية ومقاصدها وأهمية تحقيقها في السياسة، مثل: المصلحة المرسلة، وسد الذرائع، والعرف، والاستحسان، والشورى، ورفع الحرج، ونفي الضرر، والعدالة، والحرية، والرجوع في معضلات الأمور إلى أهل الذكر والرأي والخبرة؛ وغيرها من القواعد العامة التي لا يشذ عنها قانون يراد به إصلاح الأمة، فضلًا عن لزوم أن تكون السياسة معتدلة، وألا يخالف الحكم دليلاً من الأدلة التفصيلية التي تثبت شريعة عامة دائمة.



وأورد الشيخ المحاضر أمثلة من تطبيقات السياسة الشرعية، سواء في الأمور التي ورد فيها نص أو التي لم يرد؛ مستشهدًا بمنهج الخلفاء الراشدين وطرق تنفيذهم لها، كأبي بكر رضي الله عنه: في قتال مانعي الزكاة، وجمع القرآن الكريم في مصحف واحد؛ وعمر بن الخطاب رضي الله عنه: في تدوين الدواوين، وصلاة التراويح؛ وعثمان بن عفان رضي الله عنه: في جمع القرآن الكريم على حرف واحد، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: في تضمين الصُّنّاع.


وفي ختام المحاضرة، استعرض الشيخ (عمار العودة) قائمة بأبرز المؤلفات في علم السياسة الشرعية، مبينًا تسلسها التاريخي ومعرفًا بمؤلفيها ومنهجهم في تصنيف وتبويب كتبهم، ولاسيما ما يتعلق بالمؤلفين والعلماء العراقيين في العصر الحديث.


   الهيئة نت    


ج




أضف تعليق