أكد المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب ان ابناء قضاء الطارمية شمال العاصمة بغداد يعانون الموت البطيء جراء الحصار الخانق الذي تفرضه القوات الحكومية المشتركة وميليشيات الحشد الشعبي منذ اكثر من اسبوع.
ونقلت الانباء الصحفية عن المركز قوله في تقرير نشر اليوم الثلاثاء: "ان قضاء الطارمية الذي غالبية سكانه من العرب السُنّيّة يعانون من اعمال التهجير والتطهير العرقيّ وجرائم الخطف والاعتقالات العشوائيّة التي طالت عدداً من المواطنين بينهم الطفل (زيد أوميد جلّوب) البالغ من العمر (15) عاما وهو من ابناء منطقة (مشروع طارق) التابعة للقضاء“.
واوضح التقرير ان المعلومات الواردة من القضاء تؤكد ازدياد الممارسات القمعية وجرائم القتل والتهجير التي ترتكبها ميليشيات الحشد الطائفي ضد ابناء القضاء أمام مرأى ومسمع القوّات الحكوميّة المنتشرة في القضاء والمناطق التابعة له.
واشار التقرير انّ القضاء المذكور يعيش حالة من الانفلات الأمنيّ المستمر بسبب سطوة المليشيات الطائفية وازدياد جرائم القتل والاغتيالات التي طالت عددا من شيوخ العشائر والمدنيين الابرياء، فضلاً عن سياسة التغيير الديموغرافي التي تنتهجها تلك المليشيات بدعم واسناد الحكومة الحالية.
وفي حتام تقريره حمّل المركز العراقيّ لتوثيق جرائم الحرب الحكومة الحاليّة مسؤوليّة حماية المدنيين وسلامتهم من الاعتداءات المتكرر عليهم .. مطالبا بإطلاق سراح المخطوفين، ووضع حد للجرائم التي تقترفها مليشيات الحشد والقوّات الحكوميّة، كما دعا المجتمعَ الدّوليّ إلى القيام بمهمته الأساسيّة في حماية المدنيين ومحاسبة المجرمين.
الجدير بالذكر ان قضاء الطارميّة والنواحي التابعة له تشهد منذ الثامن عشر من الشهرالجاري وحتى الان حرباً مُمنهجةً تشنها القوات الحكومية والمليشيات الطائفية، وسط التضييق الأمنيّ والمداهمات المتكررة، وقطع الطرق، ومنع المواطنين من مزاولة أعمالهم، وفرض الأتاوات عليهم، بينها منعهم من تربية الأسماك ومقايضتهم بدفع أموال تصل قيمتها الى أكثر من (مليون) دينار، فضلا عن انقطاع التيار الكهربائي المستمر وشحة المياه الصالحة للشرب.
وكالات + الهيئة نت
ح
