ارتفع عدد ضحايا الفيضانات والسيول التي تجتاح ولاية (كيرالا) الهندية جنوب البلاد إلى (324) قتيلا، كما تم تشريد مئات الآلاف، وفقا لاحصاءات رسمية جديدة.
واوضحت الانباء الصحفية التي نشرت ذلك، اليوم ان (بينارايي فيجايان) رئيس حكومة الولاية وصف تلك الفيضانات بانها الأسوأ منذ قرن، وقال في تغريدة له: "إن (324) حياة أزهقت خلال عشرة أيام من الفيضانات التي شهدتها الولاية، وان أغلب الضحايا غرقوا أو طُمروا بسبب الانهيارات الأرضية".
وأكد (فيجايان) انه تم إجلاء أكثر من (223) ألف شخص إلى (1500) ملجأ .. معلنا حالة التأهب القصوى في الولاية التي يبلغ عدد سكانها (33) مليون نسمة، كما ناشد الجميع باتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر.
وكانت السلطات المحلية قد اعلنت أمس ان (310) آلاف شخص شُرّدوا من منازلهم جرّاء الفيضانات، وهم يقيمون حالياً في ألفي ملجأ استحدثت لإيوائهم .. مشيرة الى ان الفيضانات والسيول تسببت بتدمير أكثر من عشرة آلاف كيلومتر من الطرقات في الوقت الذي أمرت فيه بفتح المواسير في (34) سدا بلغت فيها المياه مستويات خطيرة.
وفي مواجهة هذه الكارثة، أكدت الانباء انه ما زالت عمليات إنقاذ لأشخاص الذين حاصرتهم مياه الفيضانات تجري على قدم وساق، وبالرغم من إنقاذ الآلاف حتى الآن، فان نحو ستة آلاف آخرين لا يزالون محاصرين .. لافتة الانتباه الى ان نحو (320) زورقا و (30) مروحية عسكرية شاركت في عمليات الانقاذ والقاء المساعدات الغذائية، كما تواصل القطارات عمليات نقل مياه الشرب إلى ولاية (كيرالا) المنكوبة.
وبحسب تقديرات الأرصاد الجوية، فان منطقة (إيدوكي) التابعة للولاية والتي شهدت تساقط (321) سنتيمترا من الأمطار منذ مطلع حزيران الماضي، باتت معزولة تماما عن باقي الولاية، وفي الوقت لم تتحدث فيه الأرصاد الجوية عن احتمالات انحسار الأمطار، فان العديد من السكان وجّهوا نداءات استغاثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان رئيس الحكومة المحلية في الولاية قد أكد في حصيلة سابقة نشرت أمس مقتل (164) شخصا ـ بينهم نحو (100) لقوا مصرعهم خلال الساعات الـ(36) الاخيرة ـ وسط توقعات بارتفاع تلك الحصيلة.
الجدير بالذكر ان (كيرالا) ـ التي تُعد ولاية سياحية وتشتهر بشواطئها المحاطة بأشجار النخيل ومزارع الشاي ـ تشهد سنويا هطول أمطار غزيرة بين شهري حزيران وأيلول، إلا أن الأضرار التي سُجّلت حتى الآن هي الأسوأ منذ قرن، وبحسب وزارة الداخلية فان (868) شخصا لقوا حتفهم في سبع ولايات هندية بينها (كيرالا) منذ بداية موسم الأمطار في حزيران الماضي.
وكالات + الهيئة نت
ح
