نعت هيئة علماء المسلمين، الشيخ العالم (ابو بكر الجزائري) المدرس في (المسجد النبوي الشريف) و(الجامعة الإسلامية) في المدينة المنورة سابقًا، الذي وافاه الاجل فجر اليوم الاربعاء عن عمر ناهز الـ(97) بعد معاناة طويلة مع المرض.
وذكرت الهيئة في بيان النعي ان الشيخ الفقيد ولد في قرية (ليوة) بولاية (بسكرة) في جنوب الجزائر عام (1921م)، وتلقى في مسقط رأسه العلوم الأولية وحفظ القرآن الكريم ومتون اللغة والفقه المالكي، ثم انتقل إلى مدينة (بسكرة) ليدرس على يد مشايخها العلوم النقلية والعقلية، ومن ثم عمل مدرسًا في إحدى المدارس الأهلية فيها .. مشيرة الى انه اخد العلم عن العديد من شيوخ الجزائر والمدينة المنورة.
واوضحت الهيئة ان الشيخ هاجر مع أسرته إلى المدينة المنورة، وأكمل فيها رحلته العلمية على يد العلماء والمشايخ في المسجد النبوي الشريف، ثم حصل على إجازة من رئاسة القضاء بـ (مكة المكرمة) للعمل مدرسًا للتفسير والحديث في المسجد النبوي، حيث استمر مدرسًا فيه لمدة (50) عامًا، كما عمل أيضًا مدرسًا في مدارس (وزارة المعارف) وفي (دار الحديث)، ثم أستاذًا في (الجامعة الإسلامية) عند افتتاحها عام (1380 هـ)، وقضى فيها (20) عامًا.
ولفتت الهيئة الى ان للشيخ الراحل مؤلفات ورسائل كثيرة في التفسير والعقيدة والفقه والسيرة النبوية والدعوة والأخلاق والثقافة الإسلامية، منها: (أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير) و(عقيدة المؤمن) و(الضروريات الفقهية) وهي رسالة في الفقه المالكي، و(هذا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم يا محب) و(كمال الأمة في صلاح عقيدتها) و(هؤلاء هم اليهود) و(نداءات الرحمن لأهل الإيمان) و(حقوق المرأة في الإسلام) و(إلى اللاعبين بالنار) و(أسس الدعوة وأدب الدعاة) و(من المسؤول عن ضياع الإسلام)، فضلًا عن كتابه المشهور (منهاج المسلم) الذي جمع فيه العقائد والتشريع والاخلاق والآداب الإسلامية، وانتشر انتشارًا كبيرًا بين المسلمين في أنحاء العالم، وطبع طبعات كثيرة.
واضاف البيان "ان للشيخ –رحمه الله- نشاط معروف في المجال السياسي في بلاده الجزائر؛ حيث شارك في تأسيس حزب (البيان الجزائري)، وفي تأسيس حركة (شباب الموحدين) الإسلامية، وعرف عنه معارضته للنظام السياسي القائم في الجزائر بعد عام (1962م)" .. مبينا ان اهتمامات الشيخ السياسية استمرت حتى بعد تفرغه فيما بعد للجانبين العلمي والدعوي، حيث تظهر هذه الاهتمامات في مؤلفاته ورسائله من قبيل: (الدولة الإسلامية) و(الدستور الإسلامي) و(الجهاد الأفغاني فرصة ذهبيّة للأمّة الإسلاميّة).
وابتهلت هيئة علماء المسلمين إلى الله تعالى أن يرحم الشيخ أبا بكر الجزائري، وأن يجزل له المثوبة على عطائه في ميدان العلم والدعوة، وأن يخلف الأمة من بعده خيرًا.
الهيئة نت
م
