الهيئة نت | أكدت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ أن السلطات الصينية تحتجز أكثر من مليوني مسلم صيني في عدة أقاليم من البلاد؛ في إجراءات تعسفية قمعية ظالمة؛ بهدف التضييق عليهم والتأثير على معتقداتهم.
وأوضحت الأمانة العامة في بيان أصدرته اليوم الاثنين؛ إن الحكومة الصينية تحتجز المسلمين في ظروف مشددة خارج نطاق القانون، وبشكل قسري بدون أية حقوق، وتزجهم في معسكرات مغلقة، أطلق عليها مسمى: معسكرات (إعادة التأهيل) أو (التلقين السياسي)، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات هدفها دمج المسلمين بقومياتهم المختلفة في القومية غير المسلمة السائدة في الصين، مبينة أن عملية الاحتجاز طالت أيضًا عشرات الطلاب المسلمين الذين عادوا إلى مناطقهم مؤخرًا.
وسلط بيان الهيئة الضوء على استخدام السلطات الصينية ـ منذ عشرات السنين وفي عهودها المختلفة ـ كل صور الاضطهاد وأنواع العنف المادي والمعنوي ضد المسلمين، للتضييق عليهم والتأثير على معتقداتهم الدينية وممارساتهم لشعائرهم؛ فضلًا عن سياسة إذلال العلماء والمثقفين والناشطين وإيداعهم في السجون تحت مزاعم واتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة.
وتضمن البيان جانبًا من معاناة المسلمين في الصين التي وصل الحال بها إلى تدخل السلطات الحكومية في مظاهرهم وسلوكياتهم الخاصة، فمثل حظر اللحى وارتداء الحجاب، وفرض نمط محدد للألبسة، والتدخل في أسلوب حياة الأفراد والعلاقات الاجتماعية وحرية التنقل والسفر؛ للحيلولة دون اتصالهم بالعالم الخارجي، حتى تحولت بعض الأقاليم التي يقطنها المسلمون إلى أشبه بالسجون الكبيرة.
وأعربت هيئة علماء المسلمين عن إدانتها لهذه الإجراءات، التي تزداد بشاعتها وشراستها بشكل أكبر يومًا بعد يوم – والتي كان آخرها قرار هدم مسجد تأريخي في منطقة ننغيشيا- في ظل نمو موجة (الإسلاموفوبيا) في أمريكا والعالم الغربي؛ مؤكدة أن شعارات: التعايش والمساواة والحرية الدينية وحماية الأقليات وحقوق الإنسان، التي يتغنى بها (المجتمع الدولي)؛ ما هي إلا محض فرية وذرائع لتدخل هذه الدول في شؤون الدول الأخرى.
وفي السياق نفسه؛ بيّنت الهيئة أن هذه الأحداث تؤكد أن اضطهاد المسلمين هو الحقيقة المخفية وراء مثل هذه الشعارات الكاذبة؛ وأن سكوت (المجتمع الدولي) عما يجري للمسلمين في الصين؛ ما هو إلا دليل على ذلك.
وفي ختام بيانها دعت هيئة علماء المسلمين في العراق الدول الإسلامية إلى مراجعة حساباتها لمواجهة أشرس موجات العداء للإسلام والمسلمين، والوقوف إلى جانب المضطهدين منهم، ودفع الظلم والحيف عنهم في البلاد التي تشهد إجراءات تعسفية ضدهم، وبالطرق المناسبة التي لا تعدم هذه الدول شيئًا منها، إذا ما توفرت الإرادات وصدقت العزائم.
الهيئة نت
ج
