يسعى الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) إلى استدراك عدم إدانته لتظاهرت اليمين المتطرف في بلاده قبل عام، ودعا في تغريدة له أمس إلى الوحدة قائلا: "علينا أن نكون موحدين كأمة، وأتمنى السلام لكل الأمريكيين" .. منددا بكل أنواع العنصرية.
واوضحت الانباء الصحفية ان الكثير من المراقبين يأخذون على (ترامب) بأنه سهّل خلال حملته الانتخابية ظهور خطاب متطرف يبثه النازيون الجدد في الولايات المتحدة .. مشيرة الى ان تصريحات (ترامب) جاءت بعد عام من تظاهرة للنازيين الجدد في مدينة (شارلوتسفيل) أودت بحياة ثلاثة أشخاص.
ولفتت الانباء، الانتباه الى ان تغريدة (ترامب) تأتي قبل يوم من تلك التظاهرة التي دعا إليها اليمين المتطرف تحت شعار (وحدوا اليمين) بالقرب من البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، وتظاهرة أخرى مناهضة لها.
وكان (ترامب) قد تعرض العام الماضي لانتقادات شديدة لتجنبه إدانة تظاهرات النازيين الجدد بشكل واضح بعد الأحداث التي جرت في الثاني عشر من آب 2017، حين نظم نازيون جدد تجمعا في (شارلوتسفيل) بولاية (فرجينيا) احتجاجا على مشروع للبلدية يرمي الى إزالة تمثال جنرال أمريكي شارك في حرب الانفصال ابان القرن التاسع عشر، حيث اندلعت صدامات بين دعاة العنصرية وتفوق العرق الأبيض، ومتظاهرين آخرين مناهضين لهم، واندفع احد مناصري النازية الجدد بسيارته نحو تجمع المتظاهرين المناهضين ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة (19) شخصا آخرين.
من جهته، أعلن (رالف نورتام) حاكم ولاية فرجينيا حالة الطوارئ، وتم فرض إجراءات أمنية مشددة بمنطقة المشاة في شارلوتسفيل التي شهدت أحداث العام الماضي، كما أقيمت حواجز إسمنتية، فيما قال (مورييل باوزر) رئيس بلدية واشنطن: "نعلم ان أشخاصا سيأتون إلى مدينتنا بهدف واحد هو إخراج حقدهم، ومن غير الوارد منع التجمع لأن المادة الأولى من الدستور الأمريكي تحفظ حرية التعبير".
وفي هذا السياق، أعرب سياسيون أمريكيون أمس عن احتجاجهم ضد العنصرية، وأصدر السيناتور (مارك وارنر) بيانا رثى فيها قتلى أعمال العنف التي تستهدف المناوئين للعنصرية، وانتقد الرئيس (ترامب) لعدم إبدائه ردة فعل مناسبة ازاء تلك الأعمال، وحمّله المسؤولية بقوله: "لقد جرى تشجيع أولئك الذين كشفوا عن كراهيتهم وتعصبهم من قبل رئيس رفض إدانة أعمالهم بشكل صريح".
بدوره، قال (دونالد مكيشين) عضو مجلس النواب: "إن أمام البلاد طريقا طويلا للقضاء على الكراهية بشكل نهائي"، فيما قالت السيناتورة (إليزابيث وارن): "لا مكان للعنصرية والكراهية في الولايات المتحدة ولن ننسى ما حدث في مثل هذا اليوم من العام الماضي في (شارلوتسفيل)".
وكالات + الهيئة نت
ح
