أقدمت السلطات الهندية اليوم الاثنين على سحب الجنسية من أربعة ملايين مسلم في ولاية (آسام) بموجب قائمة مثيرة للجدل، أثارت مخاوف من عمليات ترحيل مواطنين غالبيتهم من المسلمين الناطقين بالبنغالية.
ونقلت الانباء الصحفية عن (أمين الإسلام) الأمين العام للجبهة الديمقراطية المتحدة في الهند قوله: "ان حزبه صُدم لهذا العدد الضخم ممن تم استبعادهم من القائمة" .. معربا عن اسفه لتدخل حكومة الولاية في عدة مناسبات بالرغم من ان تحديث السجلات تمت تحت إشراف المحكمة العليا.
واشارت الانباء الى ان قوات الأمن داخل الولاية وُضعت في حالة تأهب قصوى، وتم استدعاء (55) ألف شرطي إلى العمل، كما تم نشر أكثر من (22) ألفا من أفراد القوات شبه العسكرية في أنحاء الولاية، وسط اجراءات تحظر تجمع أكثر من أربعة أشخاص .. لافتة الانتباه الى ان وتيرة العمل في سجل المواطنين تسارعت في ظل حكومة حزب (بهاراتيا جاناتا) الهندوسي الذي يتزعمه رئيس الوزراء (ناريندرا مودي).
من جهتهم، أكد منتقدون إن وتيرة حملة (الهندوس أولا) التي يشنها حزب (بهاراتيا جاناتا) اشتدت مع اقتراب الانتخابات العامة المقرر اجراؤها في العام المقبل 2019، فركز على قاعدته الأساسية ببرامج حاسمة مثل اختبار المواطنة في ولاية (آسام) التي تكثر فيها التوترات العرقية والدينية.
وفي مناطق أخرى شمالي البلاد، كثرت حوادث قتل تجار الماشية المسلمين في عهد (مودي) ولا سيما في بلد يقدس فيه الكثير من الهندوس البقر، ما عمّق الخلافات الاجتماعية، في الوقت الذي نفى فيه الحزب الحاكم أي صلة بين حوادث القتل وتوليه السلطة في البلاد.
وخلصت الانباء الصحفية الى القول: "ان اختبار الجنسية في الهند هو ذروة سنوات من الثورات التي شابها العنف في كثير من الأحيان من جانب سكان ولاية (أسام) الذين يطالبون بإبعاد الغرباء الذين يتهمونهم بالاستحواذ على الوظائف والضغط على الموارد في الولاية التي يبلغ عدد سكانها (33) مليون نسمة، وتشتهر بمزارع الشاي وحقول النفط".
الجدير بالذكر ان مئات الآلاف كانوا قد فروا من بنغلاديش إلى الهند خلال حرب الاستقلال عن باكستان التي ساندتها الهند في أوائل السبعينيات، واستقر معظمهم في ولاية (آسام) التي يبلغ طول حدودها مع بنغلاديش نحو (270) كيلومترا.
الاناظول + الهيئة نت
ح
