هيئة علماء المسلمين في العراق

ارتباك الحركة الاقتصادية نتيجة التظاهرات الاحتجاجية المتواصلة في العراق
ارتباك الحركة الاقتصادية نتيجة التظاهرات الاحتجاجية المتواصلة في العراق ارتباك الحركة الاقتصادية نتيجة التظاهرات الاحتجاجية المتواصلة في العراق

ارتباك الحركة الاقتصادية نتيجة التظاهرات الاحتجاجية المتواصلة في العراق

تشهد الحركة الاقتصادية في العراق ولا سيما محافظة البصرة إرباكا متصاعدا نتيجة التظاهرات الاحتجاجية المتواصلة منذ التاسع من الشهر الجاري للمطالبة بتحسين الواقع المعيشي والقضاء على آفة الفساد وتوفير الخدمات العامة وعلى رأسها الكهرباء والماء الصالح للشرب.


واوضحت الانباء الصحفية التي تراقب الاوضاع عن كثب في تقرير نشر اليوم ان السوق العراقية تشهد حالة تراجع في القوة الشرائية، فيما أكد تجار ووكلاء مؤسسات ان عجلة الاقتصاد سجلت تباطؤا ملحوظا بسبب الاحتجاجات والممارسات القمعية التي تنتهجها القوات الأمنية الحكومية ضد المتظاهرين.


ووفقا لغرقة تجارة بغداد ـ التي تتولى تنظيم القضايا التجارية ـ فان الحركة التجارية في ميناء أم قصر ـ الذي يُعد أكبر موانئ العراق ـ توقفت لمدة أربعة أيام متواصلة بدءا من الثالث عشر من تموز الجاري نتيجة اغلاق الميناء، واستمرار الاعتصام المفتوح الذي نظمه المئات من المحتجين في المحافظة.


ونقلت الانباء عن (قاسم عسكر) مستشار غرقة تجارة بغداد، قوله: "إن غلق ميناء أم قصر ادى الى تكدس البضائع في كما تسببت حرارة الجو بتلف مواد غذائية واستهلاكية تقدر قيمتها بنحو (100) مليون دولار" .. موضحا ان أحد التجار أكد البضاعته التي استوردها من الخارج بقيمة مليوني دولار، تعرضت للتلف بسبب تأخرها في ميناء البصرة.


واضاف (عسكر): "ان الوضع السياسي والأمني المضطرب في الجنوب والوسط، ترك تأثيراته السلبية أيضا على الشركات الأجنبية التي أوقفت خططها الاستثمارية في المحافظات الجنوبية، ومنها شركات أوكرانية ومجرية".


بدوره اكد (عبد المنعم جبر) أحد الناشطين في التظاهرات بمحافظة البصرة، ان الهدف من الاعتصامات وإغلاق الطرق والحقول النفطية والموانئ، ليس تعطيل المؤسسات وشل الحركة التجارية في البلاد، وانما المطالبة بتوفي الخدمات لكن الحكومة الحالية لم تهتم بهذه التظاهرات المتواصلة منذ اربع سنوات، ولم تقيم لها أي وزن .. موضحا ان الاحتجاجات التي بدأت في التاسع من الشهر الحالي حققت شيئاً كبيراً، عجزت عنه جميع التظاهرات التي شهدتها السنوات الاربع الماضية، وهو شعور الحكومة بالخوف من اتساع هذه التظاهرات ما اضطرها الى التحرك من اجل توفير الخدمات العامة.


وكانت التظاهرات الاحتجاجية قد انطلقت لأول مرة في محافظة البصرة، في التاسع من الشهر الحالي بعد يوم واحد من مقتل أحد المتظاهرين خلال مشاركته في تظاهرة صغيرة، قبل أن تمتد إلى المحافظات الجنوبية الاخرى ومنها ذي قار والقادسية والمثنى وميسان وكربلاء والنجف وبابل، حيث رافقت الاحتجاجات عمليات قمع ارتكبتها الاجهزة الحكومية وتسببت بمقتل (14) متظاهراً وإصابة المئات بجروح مختلفة.


الجدير بالذكر ان العراقيين يتظاهرون منذ سنوات طويلة احتجاجا على سوء الخدمات العامة واستشراء آفة الفساد المالي والاداري في هذا البلد الذي يجني سنويا عشرات المليارات من الدولارات نتيجة بيع النفط الذي يمتلك العراق ثاني أكبر احتياطي منه في العالم .


وكالات +    الهيئة نت    


ح


أضف تعليق