الهيئة نت ـ عمّان| نظم القسم المهني في هيئة علماء المسلمين، ندوة بعنوان: (الدكتور عصام الراوي.. سيرة حياة ومسيرة عطاء وبذل)، لاستذكار مناقب ومواقف الدكتور (عصام كاظم الراوي) عضو مجلس شورى الهيئة ومسؤول القسم المهني الأسبق فيها، الذي استشهد بتاريخ 30/10/2006م في بغداد.
وقُدّمت في الندوة ورقتان بحثيتان، اهمت الأولى التي أعدها الدكتور (عمر النقيب) نائب مسؤول القسم المهني في الهيئة؛ ببيان وتعريف بحياة وشخصية الدكتور الراوي ـ رحمه الله ـ من حيث نشأته وتعليمه وتخصصه وعمله في الجامعات العراقية والعربية، فضلًا عن النشاطات الدعوية والسياسية التي مارسها إلى جانب عمله الدؤوب في مجالات عدة.
وبيّنت الورقة أن الشهيد الراوي ـ رحمه الله ـ نظَّم الكثير من الندواتِ في داخل العراق وخارجه، وشارك وأسهم بفاعلية في مؤتمرات وندوات علمية ودعوية وسياسية، علاوة على كونه حلقة وصل مع العديد من الجهات العلمية والثقافية والدعوية والدينية. إذ نشط في مجال الدعوة بين أوساط طلاب الجامعات، رغمَ الظروف الصعبة التي واجهتها الحركة الإسلامية في مراحلة مختلفة من مسيرتها.
ووثقت ورقة الدكتور (عمر النقيب) جهود الشهيد الدكتور (عصام الراوي) بعد احتلال العراق، ولاسيما بانضمامه إلى هيئة علماء المسلمين التي رأى فيها المكان المناسب للعمل الإسلامي والوطني؛ حيث شارك في كل الفعاليات السياسية وغيرِ السياسية التي تبنتها الهيئة أو ساهمت فيها، وبقي عضوًا في مجلس الشورى ومسؤولاً للقسم المهني حتى تاريخ اغتياله.

ومن بين المناقب التي جاء في الورقة البحثية المعنية بحياة الدكتور الراوي رحمه الله، بيّن الدكتور عمر النقيب؛ أنه كان مثالًا وقدوة حسنة في العمل والبذل والسعي لتطوير العمل، والحرص على إبلاغ رسالة الهيئة وبيان مشروعها الثقافي، ومن ذلك؛ تأسيس (رابطةَ التدريسيين الجامعيين) لتكون وسيلة دفاعِ عن هذه الشريحة المهمة في المجتمع العراقي ومنبرًا للتعريف بهمومها ومشاكلها، إذ اهتمت الرابطة بتوثيق جرائم الاحتلالِ تجاه حتى صارت قائمة الرابطة بشأن الأساتذة الجامعيين المعتقلين والمغتالين من أهم الوثائق في هذا المجال، وعدتها الكثير من الجهات مصدرًا مهمًا للمعلومات والوثائق.
وتناولت الورقة أيضًا واقعة اغتيال الشهيد الدكتور (عصام الراوي) في إطار استهداف الكفاءات العلمية العراقية بعد الاحتلال، مستعرضة جملة من الأقوال والشهادت التي قيلت في حقه، وفي بيان علمه وجهوده.
أمّا الورقة الثانية التي قدمها المفكر والأديب (إبراهيم العجلوني) فقد اهتمت ببيان واقع حال العلماء العراقيين ودورهم في بناء النهضة، وتطوير العلم، واستعماله في تنمية المجتمع، وقد أكد الباحث فيها أن العراق ما انفك يشحذ عزائم أبنائه لإقامة صروح العلم على نحو يعيد لبغداد ملامحها وسماتها وآفاقها الحِسان، مبينًا أن الصهاينة والممحتلين يقفون وراء جرائم اغتيال واستهداف الكفاءات العراقية.

وأشار الأستاذ العجلوني إلى أن أعداء الأمة تتبعوا بالقتل مئات من علماء العراق لا يدركون أن أروح هؤلاء الشهداء هي أقباس وأنوار ستكون سببًا في تنمية وعي الأمة وإيقاد ضميرها، لكون العلم الذي يحملونه ويتسلحون به إنما هو مصدر قوة وكرامة.
وشهدت الندوة مداخلات وتعقيبات شارك فيها الحاضرون، ومن بين الشخصيات التي تكلمت في مناقب الشهيد (عصام الراوي) رحمه الله؛ الدكتور مثنى الضاري الأمين العام لهيئة علما المسلمين، الذي روى أحداثًا ومواقف شارك فيها الفقيد أثناء عمله في الهيئة، معربًا عن إ‘جابه بشخصيته وثباته على مبدئه، وتحديه لكافة الظروف السياسية والأمنية التي لم تصده عن مواصلة عطائه.
وشارك في الندوة كل من: المهندس (أحمد عصام الراوي) نجل الشهيد، والشيخ (عبد الرحيم العكور) وزير الأوقاف الأردني الأسبق، والمهندس (مروان الفاعوري) الأمين العام لمنتدى الوسطية، والدكتور (حسن المبيضين) مسؤول قسم الدراسات في المنتدى، إلى جانب جمع من أعضاء من مجلسي الأمانة والعامة والشورى في الهيئة، وعدد من أبناء الجالية العراقية في الأردن.
الهيئة نت
ج


