دعا (جيمس ماتيس) وزير الحرب الأمريكي، الكونغرس إلى عدم عرقلة صفقة بيع طائرات من طراز (أف 35) إلى تركيا ردا على خطط أنقرة لشراء نظام (أس 400) الدفاعي الروسي.
ونقلت الانباء الصحفية عن (ماتيس) قوله في تصريحات نشرت اليوم: "إنه يتفهم بواعث قلق المشرّعين حيال أنقرة، لكن معاقبة تركيا ستنعكس سلبا على مشروع تصنيع الطائرة الامريكية وستربك سلسلة إنتاجها الدولية وتزيد من تكلفة الإنتاج".
ولفت (ماتيس) انتباه أعضاء الكونغرس الى ان تركيا من بين ثمانية شركاء دوليين في مشروع طائرات (أف 35) وانها استثمرت مليارا وربع المليار دولار في مرحلة تطوير المشروع، كما أن هناك شركات تركية تساهم في صناعة أجزاء من الطائرة .. محذرا من ان إيجاد بدائل للشركات التركية قد يستغرق نحو عامين، ويؤخر تسليم عشرات الطائرات.
واوضحت الانباء ان تصريحات وزير الحرب الامريكي تأتي في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن الى إقناع أنقرة بشراء نظام دفاع صاروخي أمريكي من طراز (باتريوت) بدلا من منظومة صواريخ (أس 400) الروسية التي قد تُشكّل - في حال اشترتها تركيا - نقطة شائكة بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
واشارت الانباء الى ان هناك قانون أمريكي ينص على فرض عقوبات على أي دولة توقع عقودا مع شركات أسلحة روسية، وبالتالي فإن تركيا مهددة في حال أكدت شراءها المنظومة الروسية المذكورة.
وكانت (تينا كيداناو) مسؤولة الشؤون السياسية والعسكرية في الخارجية الأمريكية قد قالت الأسبوع الماضي: "إن الهدف قبل كل شيء هو التأكد من أن الأنظمة التي يشتريها حلفاؤنا تتماشى مع العلاقة الإستراتيجية بيننا وبينهم".
يشار الى ان الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) - الذي أعيد انتخابه وبات يتمتع بصلاحيات واسعة - يخوض نزاعاً مع حلف (الناتو) بشأن نقاط عدة بينها نيته شراء ونشر منظومة صواريخ (أس 400) الروسية المضادة للطائرات، وهذا يعني ان الدفاعات التركية لن تكون متوائمة مع أنظمة الحلفاء الغربيين، ما قد يعرّضها لانتهاك العقوبات الأمريكية الرامية الى عرقلة تصدير الأسلحة الروسية.
الجدير بالذكر ان (أردوغان) كان قد أعلن في الثاني عشر من أيلول الماضي، توقيع اتفاقية مع روسيا لشراء المنظومة المذكورة، واشار الى ان بلاده سددت الدفعة الأولى، وحال استكمال الصفقة ستكون تركيا أول بلد في حلف (الناتو) يمتلك هذه المنظومة الدفاعية.
وكالات + الهيئة نت
ح
