منظمة الهجرة تحذر من ازدياد اعداد النازحين بسبب العنف الطائفي في العراق
بلغوا 190 الفا منذ تفجير قبة الامامين في سامراء بمعدل 9 الاف اسبوعيا.
حذرت المنظمة الدولية للهجرة من مغبة ازدياد اعداد المهجرين قسريا والنزوح الداخلي في العراق نتيجة للعنف والذي تقول المنظمة انه بدأ يتخذ شكل الاستيطان الدائم .
وقالت المنظمة في بيان لها تسلمت القدس العربي نسخة منه تضمن المحصلة النهائية للمنظمة لاعداد النازحين الداخليين ان عدد الاشخاص النازحين والمهجرين يزداد بشكل كبير مع عدم وجود مؤشرات علي نهاية العنف في العراق او ايقاف عمليات التهجير القسري، محذرة من احتمال تردي الاوضاع المعيشية التي يحياها المهجرون ومع اقتراب فصل الشتاء.
واضافت المنظمة التي تقوم بمتابعة وتقييم النازحين في العراق بالتعاون مع وزارة الهجرة والمهجرين في احدث بيان لها علي موقعها علي الانترنت ان عدد النازحين والمهجرين قسريا نتيجة العنف ومنذ احداث سامراء في فبراير (شباط) بداية العام وصل الي ما يقارب 190 الفا وبمعدل تسعة الاف نازح اسبوعيا... وان النزوح يبدو انه يتحول بشكل متزايد الي استيطان دائم وهناك حاجة ملحة لإيجاد حلول تتعلق بالمأوي والتشغيل لهذه العائلات .
وحذرت المنظمة من عدم توفر اماكن كافية لايواء النازحين اضافة الي عدم توفر فرص للعمل وكسب المال رغم ان المجتمعات المضيفة ترحب بالنازحين الذين هم في الغالب من نفس مجموعتها الدينية .
وقال البيان ان الغالبية العظمي من النازحين والذين ارغمتهم اتجاهاتهم الدينية او تهديدات القتل او عمليات الاختطاف والاغتيال علي النزوح يخططون للبقاء في الاماكن التي نزحوا اليها وانهم لا يريدون العودة الي مناطق سكناهم التي هجروها .
واضافت المنظمة علي لسان رئيسها في العراق رفيق تشانين اذا اردنا الا يصبح هذا الامر ازمة انسانية مزمنة فاننا نحتاج الي ان نوفر برامج لسبل العيش والاندماج اضافة الي تقديم المساعدة الطارئة مثل الطعام والماء .
واوضحت المنظمة ان محافظة الانبار استقبلت العدد الاكبر من النازحين معظمهم نزحوا من مدينة بغداد وان خطوط النازحين في المحافظات الخمس عشرة التي شهدت عمليات نزوح وتهجير قسري تتبع بشكل كبير الخطوط الطائفية بحيث يتحرك الشيعة نحو جنوب البلاد والسنة نحو الوسط .
وقالت المنظمة ان النازحين يعيشون ظروفا معيشية صعبة بسبب ارتفاع بدلات الايجار وان العثور علي مساكن فارغة اصبح امرا صعبا ان لم يكن مستحيلا... وان الذين يعيشون في المباني المهجورة يواجهون التهديد المستمر باعادة المباني الي اصحابها ومن ثم اخلائهم دون ان يكون لهم مكان يذهبون اليه .
واختتمت المنظمة بيانها بالتاكيد علي ان التمويلات اللازمة لمواجهة احتياجات النازحين هي في تناقص ولا يوجد مؤشر علي نهاية العنف او النزوح الجديد ويبدو ان حالة النزوح ستتردي مع دخول الشتاء .
وكانت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية اعلنت نهاية الشهر الماضي ان اعداد المهجرين وصلت خلال السبعة اشهر الاخيرة ومنذ شهر شباط (فبراير) الي ما يقارب الربع مليون شخص يمثلون اكثر من اربعين الف عائلة.
وتقول التقارير ان عمليات النزوح والتهجير القسري للعوائل والاشخاص والتي بدات بعد احداث تفجير مرقد الامامين الهادي والعسكري بسامراء ازدادت وتيرتها مع ازدياد عمليات العنف والقتل اليومي وتلقي التهديدات التي تشهدها المدن العراقية وبالذات العاصمة بغداد.
بغداد ـ القدس العربي
9 الاف اسبوعيا مهجر بسبب العنف الطائفي في العراق المحتل
