حرب العراق يمكن أن تتجّه إلى لحظتها الحاسمة: فالمعركة من أجل العاصمة بغداد التي أصبحت أكثر دموية بشكل مثير للجنود الأمريكان، تمثل أهمية كبرى لمستقبل البلاد.
قتل على الأقل 13 جندي أمريكي حول بغداد منذ يوم الاثنين وهو أعلى عدد للخسائر الأمريكية في أربعة أيام في العاصمة منذ الاحتلال عام 2003. وهذه الخسائر يمكن أن ترتفع بينما تحضر القوات الأمريكية لحملتها لاستئصال المليشيات وفرق الموت والخلايا "الإرهابية" التي حولت المدينة الى معسكرات منقسمة طائفيا.
يقول المحلل العسكري انطوني كوردسمان:تشكل معركة بغداد نقطة حرجة في حرب العراق"وسوف لن تربح معركة تامين بغداد. . . لكن خسران مدينة بغداد تعني خسارة العراق ومن المحتمل أن ينزلق إلى حرب أهلية واسعة.
معظم مناطق بغداد لم تستهدف لحدّ الآن في عملية معا الى الأمام العراقية الأمريكية المشتركة. ويقول القادة الكبار إن المعركة الأقسى مازالت لم تأتي بعد لأنهم بحاجة الى ستّ كتائب عراقية إضافية ، أو 3,000 جندي، للانضمام إلى قوّات الأمن العراقية الـ30,000 والى 15,000 أمريكي في المدينة.
"الجنرال جورج كايسي،أخبر الأسوشيتد بريس في مقابلته الأخيرة. إن بغداد تشكل العصب الرئيسي للبلاد . وكلّ شخص يعرف هذا والرجال السيئون يعرفونه، ونحن نعرفه، والعراقيون يعرفونه. لذا يجب أن نساعد العراقيين لتامين عاصمتهم إذا رغبوا في ذلك.
المسؤولون الأمريكان لن يقولوا كيف يعرّفون الهزيمة ويصرّون بأنه ليس هناك اختيار غير الربح. و يعترف كبار مسئولي جيش بأنّه المعركة ستطول الأسابيع إن لم يكن شهور للسيطرة على بغداد ويصرون بان أي جهد يمكن أن ينقذ.
بدأت المعركة بسهولة نسبيا: حيث صادف الجنود الأمريكيون مقاومة صغيرة عندما بدئوا الهجوم الجديد في 7 أغسطس/آب في المناطق السنيّة في الغالب غرب بغداد. لكن تلك المعادلة يمكن أن تتغير إذا انتقلت العمليات إلى المعاقل الشيعية قرب مدينة الصدر، معقل جيش المهدي التابع لرجل الدين المتطرف مقتدى الصدر.
ولتحقيق النجاح، على الأمريكان وشركائهم العراقيون أن يحاولوا إضعاف كلا المتطرّفين من السنة والشيعة على حد سواء.وقال احد ضباط المخابرات الأمريكان: "أنا لا أستطيع جر جيش المهدي إلى الوحل واترك القاعدة تقوم بالهجمات الانتحارية حسبما تشاء "أنا يجب أن أخرج كلتا المجموعتين من المعادلة." وبنفس الوقت يحاول الجيش الأمريكي تشجيع قادة الميلشيات من السياسيين للتوصل الى اتفاق سياسي وعرض منافع عليهم.
العديد من المليشيات الشيعية والتي يخمن عددها ب 23 مليشيا في العاصمة ومرتبطة جدا بالسياسيين ذاتهم الذين شجّعتهم الولايات المتّحدة للانضمام إلى حكومة الوحدة الوطنية الجديدة. فثملا يمثل الصدر العمود الفقري لدعم رئيس الوزراء نوري المالكي.
حي الحرية واحدا من الأحياء الهادئة في بغداد ، لكنه ألان يمثل معضلة رئيسية. قبل أكثر من سنة، تمركز أفراد مليشيا الصدر بشكل هادئ في الحي وفتحوا مكتبا في السوق الرئيسية في الهواء الطلق وأخبروا الشيعة بأنّهم يحمونهم من مقاومة شعبية سنيّة سميت جيش عمر.
وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول، كان أفراد المليشيات الشيعية يجوبون شوارع الحرية يختطفون ويقتلون السكان السنة . ووزعوا منشورات في الشهر الماضي تنص: بأنهم سيقتلون 10 من السنة مقابل مقتل احد الشيعة. وبعد أخر تفجير في مدينة الصدر قامت هذه المليشيات باختطاف أربعة رجال من السنة من مسجد في الحي وقتلوهم انتقاما.
يقول العديد من الجنود الأمريكيين إن مشكلتهم الكبرى بأنّ الناس المحليّين لا يساعدون لتمييز أفراد المليشيات، وإذا لم تمسكهم متورطين فلن تمسكهم مطلقا.
ترجمة – كهلان القيسي
واع
التحضير لمعركة بغداد
