هيئة علماء المسلمين في العراق

العراق: فتنه جديدة في الأنبار لصالح الأمريكان
العراق: فتنه جديدة في الأنبار لصالح الأمريكان العراق: فتنه جديدة في الأنبار لصالح الأمريكان

العراق: فتنه جديدة في الأنبار لصالح الأمريكان

تواردت تقارير عن تشكيل ميلشيات سنيّة مدعومة من قبل الولايات المتحدة في محافظة الأنبار وعن لقاء شيوخ العشائر مع الحكومة، إن هذه الخطوة قد تزيد الوضع الأمني المتدهور أصلا تدهورا جديدا هدفه هو زرع الفتنه بين أهالي الأنبار. وقد امتدحت هذه الخطوة من قبل حكومة المالكي ومن عدد من المسؤولين الأمريكان.ففي الوقت الذي يصر فيه الأمريكان وبعض القادة من السنة المنضوين في العملية السياسية على حل جميع أنواع المليشيات تأتي هذه الخطوة من الجانب الأمريكي وكأنها تخطط لما هو ابعد من مقاتلة أفراد القاعدة في غرب العراق.
وقد استهجنت هذه الخطوة من بعض شيوخ العشائر المؤثرين في غرب العراق، ومنهم احد شيوخ منطقة الخالدية الذي قال في تصريح لإحدى الصحف : إن هؤلاء مجموعة من ألصوص سيسلحون من قبل لصوص اكبر منهم، وهذا سيخلق اضطراب في المدينة وقد يجر المنطقة الى حرب أهلية محيلة.وأضاف أخر إنهم يحاولون ألان قتل السنة بأيادي سنية وهذه مشكلة كبرى ، وقال إذا كان هؤلاء فعلا هم زعماء عشائر حقيقيون عليهم تشكيل المليشيات وقيادتها بأنفسهم وليس التصريح من داخل أسوار المنطقة الخضراء.إن الغرض من هذه الخطوة هو مجرد الحصول على الملايين من الدولارات، وهذا الهدف كان قد قيل من قبل. وقال احد ضباط الجيش العراقي الجديد لا استطيع تخيل وجود 30 إلف مسلح جديد في ساحة المعركة ألان ، وأتمنى أن يرفضوا الفكرة : إن العراق ألان بحاجة الى مهندسين وسياسيين مخلصين ووطنيين لحل مشكل المليشيات وليس الى مليشيات أخرى. وانتقد احد الزعماء الشيعة العملية بقوله إن هذا سيلهب منطقة الأنبار، وإذا تم تزويدهم بالأسلحة فسيبيعونها الى" الإرهابيين " في المنطقة.
واجمع الزعماء الدينيين والعشائريين من منطقة الأنبار إن هؤلاء الأشخاص لا يمثلون إلا أنفسهم ، ونخشى عليهم إذا ما غادروا المنطقة الخضراء سيقتلون، كما ورطوا السيد اسامة الجدعان وبعد أن استهلك إعلاميا طرد من المنطقة الخضراء وقتل في اليوم الثاني.

إن الأمريكان الذين ذاقوا الويل في الأنبار منذ انطلاق المقاومة العراقية من مدينة الفلوجة البطلة، يحاولون ألان إيجاد بعض العناصر التي يمكن أن تشترى بالمال وهذا واضح ، للانتقام من أهالي محافظة الأنبار عموما، لان كل المحاولات الأمريكية في الأنبار قد فشلت، من هجماتهم المدمرة على الفلوجة الى جرائم حديثة والقائم.
لا نعتقد إن أحدا من أهالي الأنبار ألان لا يكن حقدا على الأمريكان أولا وعلى الحكومة العراقية الانتقامية منهم، وما نخشاه أن يتناسى أهل البلد الخطر الحقيقي الذي يواجههم ويندارون على بعضهم البعض.
وكما يقول السيد فرانس فانون في تحليلاته عن الحروب الداخلية في ضل الاحتلال: إن الوضع النفسي السيئ وقلة الإمكانيات والقدرات عند الشعب المحتل فانه يتحارب مع نفسه، وقد يكون هذا جزء مما حصل في العراق، ولكن لا نتوقع انه سيحصل في الأنبار ومقومتها التي أفشلت لحد ألان اكبر مخطط أمريكي في الشرق الأوسط.


تقرير- كهلان القيسي
وكالة الاخبار العراقية

أضف تعليق