تتواصل ولليوم السادس على التوالي التظاهرات الشعبية في عدد من المحافظات الجنوبية احتجاجا على تفاقم البطالة وتدهور الأحوال المعيشية وتردي الخدمات الاساسية وعلى رأسها الكهرباء.
واوضحت الانباء الصحفية التي تتابع ذلك عن كثب ان الاحتجاجات التي بدأت في محافظة البصرة امتدت لاحقا لتشمل محافظات جنوبية أخرى بينها ذي قار وميسان والنجف وبابل .. مشيرة الى ان مئات المتظاهرين اقتحموا أمس الجمعة مطار مدينة النجف وأوقفوا الحركة الجوية فيه ثم وسعوا نطاق احتجاجاتهم على ضعف الخدمات الحكومية وانتشار الفساد المالي والاداري الذي يشهده العراق منذ ابثلائه بالاحتلال الغاشم وحكوماته المتعاقبة.
وفي مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، أكد مصدر طبي ان عددا من المتظاهرون وعناصر من القوات الأمنية الحكومية اصيبوا بجروح مختلفة خلال مواجهات اندلعت بين الجانبين بعد وصول المتظاهرين الى مبنى المحافظة، كما شهد مقر ما يسمى حزب الدعوة الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة الحالية (حيدر العبادي) في محافظة ميسان تظاهرات مماثلة احتجاجا على تردي الخدمات العامة وعلى رأسها الكهرباء في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
يشار الى ان التظاهرات والاحتجاجات الشعبية تصاعدت بشكل لافت للنظر في عدد من مدن البصرة بعد مقتل أحد المتظاهرين يوم الأحد الماضي إثر تعرضه لإطلاق نار خلال محاولة الاجهزة الامنية الحكومية تفريق تظاهرة ضد البطالة وانعدام الخدمات العامة.
وفي سياق متصل، أغلق محتجون غاضبون في محافظة البصرة اليوم السبت منفذ (سفوان) الحدودي مع الكويت، كما حاصروا حقلا نفطيا في المحافظة.
ونقلت الانباء عن النقيب (علي كاظم) أحد ضباط شرطة البصرة قوله: "إن مئات المتظاهرين أغلقوا البوابات الرئيسية لمنفذ سفوان الحدودي مع الكويت في محافظة البصرة بعد أن تجمهروا أمام تلك البوابات" .. موضحا ان المتظاهرين دخلوا إلى المنفذ وقاموا بإغلاقه ومنع الحركة عبره، فيما قررت إدارة المنفذ إغلاق المنفذ لحين انتهاء التظاهرة ومعرفة مطالب المحتجين.
وأشار (كاظم) إلى ان حشودا من المحتجين الغاضبين تجمعوا أمام حقل (مجنون) النفطي شرق مدينة البصرة، مطالبين بتوفير درجات وظيفية لأبناء المدينة.
وتأتي موجة الاحتجاجات في الوقت الذي ينتظر فيه المشاركون في العملية السياسية الحالية انتهاء عملية إعادة الفرز اليدوي في الانتخابات التي جرت في الثاني عشر من أيار الماضي، بعد ان شابتها عمليات تزوير وتلاعب واضحة باصوات الناخبين.
الجدير بالذكر ان البطالة في العراق الجريح وصلت الى نسبة كبيرة لم يألفها هذا البلد قبل عام 2003، حيث يشكل العاطلون عن العامل من هم دون الـ(24) عاما نسبة 60% من سكان العراق، ما يجعل معدلات البطالة الأعلى مرتين بين الشباب.
وكالات + الهيئة نت
ح
