أكدت (زهرة البجاري) رئيس ما تسمى لجنة الإعمار والتطوير في مجلس محافظة البصرة ان هناك الكثير من المناطق التي تأثرت بشكل كبير نتيجة ارتفاع نسب الملوحة، بينها مدينة البصر مركز المحافظة ومنطقة (أبي الخصيب) التي تشتهر بالزراعة.
ونقلت صحيفة (الحياة) عن (البجاري) قولها في تصريح نشر اليوم السبت: " إن المجلس صوت على تخصيص نحو (450) مليون دينار عراقي ـ أي ما يعادل (380) ألف دولار ـ بهدف دراسة وتحديد المشاكل التي أدت إلى زيادة نسبة ملوحة المياه، ووضع خطط لمواجهتها خلال الفترة المقبلة".
وأشارت (البجاري) إلى ان المبلغ المذكور تم رصده لمد أنبوب لنقل المياه منخفضة الملوحة من قناة الري في (كتيبان) إلى محطات ضخ في (أبي الخصيب) لتزويد المنطقة بمياه القناة بدلا من مياه شط العرب التي اتسمت بزيادة نسبة الملوحة إلى حد لا يسمح باستخدامها .. موضحة ان المشروع لا يشمل إيصال مياه القناة إلى المناطق الأخرى المتضررة من ارتفاع نسبة الملوحة، نظراً لقلة كميات المياه التي تنقلها هذه القناة.
من جانبه، قال (أحمد الربيعي) رئيس ما تسمى الحكومة المحلية في بلدة (السيبة) جنوبي مدينة البصرة: "إن نسبة تركيز الملوحة في المياه ارتفعت إلى (25) ألف خلال الفترة الماضية، وهي نسبة لا يمكن معها استخدام المياه للشرب أو الاحتياجات الأخرى" .. لافتا الانتباه إلى ان مواصفات مياه شط العرب كانت أقرب إلى مواصفات الأنهار خلال السنوات الماضية لكن نسبة الملوحة فيها ازدادت شيئاً فشيئاً حتى أصبحت أشبه بمياه البحر، ما أثر بشكل كبير في المستوى المعيشي وتربية المواشي والأسماك النهرية.
وكان مركز (علوم البحار) في جامعة البصرة قد أصدر تقريرا مطلع الشهر الجاري، أكد فيه ان مياه شط العرب تشهد ارتفاعا ملحوظا في نسبة الملوحة لم تعهده منذ أكثر من عشر سنوات .. مشيرا إلى ان المياه لن تكون صالحة للاستخدام البشري إلا بعد إنجاز مشاريع جديدة.
وكالات + الهيئة نت
ح
