أظهر استطلاع جديد للرأي أن أكثر من نصف الناخبين البريطانيين يريدون خروج قواتهم من العراق بنهاية العام الحالي، بعد أن أحاطت الشكوك بجدوى الوجود البريطاني هناك إثر فشل عملية “السندباد” في البصرة جنوب العراق.
وجاء في نتائج استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “آي سي أم” لصحيفة “صندي تليجراف” أمس إن معارضة الناخبين البريطانيين لاستمرار وجود القوات البريطانية في العراق وأفغانستان تزايدت، وطالب 54% من أصل 1005 مشاركين سحب القوات البريطانية من العراق بنهاية العام الحالي في حين طالب 52% منهم سحب القوات البريطانية من أفغانستان في الموعد نفسه.
على صعيد متصل كشفت صحيفة “إندبندنت أو صندي” أمس أن (عملية سندباد) التي تنفذها القوات البريطانية في البصرة لاستئصال فرق الموت وبسط السيطرة المدنية على المدينة واجهت مشكلات سياسية ونجمت عنها هجمات انتقامية، وأثارت الشكوك حول جدوى الوجود العسكري البريطاني برمته في العراق.
وقالت الصحيفة إن نحو 1000 جندي بريطاني يشاركون 2300 جندي عراقي في عملية سندباد التي “يُنظر إليها الآن كاختبار حاسم لقدرة القوة بقيادة بريطانيا على تطهير البصرة (جنوب العراق) من المظاهر المسلحة وتنظيف شرطة المدينة من العناصر المارقة التابعة للميليشيات المسلحة وتمكين المتعاقدين من الإسراع في تنفيذ المشاريع الصغيرة مثل إصلاح أنوار الشوارع وتنظيفها من النفايات لتعزيز الثقة لدى السكان”.
ونسبت إلى المتحدث باسم القوة متعددة الجنسيات الرائد البريطاني تشارلي بيربريدج “تعرضت قوافلنا العسكرية لهجمات منسقة منذ بدء عملية سندباد في السابع والعشرين من سبتمبر/أيلول الماضي ونتعامل معها كعمليات ثأرية من العناصر المارقة المستهدفة من قبل العملية”.
وأضافت الصحيفة أن الجانب الحساس من العملية سيستمر حتى فبراير/شباط المقبل وسيتم خلاله إلحاق فرق من الشرطة العسكرية الملكية البريطانية بمخافر الشرطة الحكومية في البصرة التي تعد ثاني أكبر مدن العراق، لمدة 30 يوماً في كل مرة، بهدف تصنيف رجال الشرطة الذين يؤدون واجباتهم على نحو لائق عن غيرهم من زملائهم غير القادرين على ذلك أو الذين يرفضون القيام بواجباتهم.
وأشارت إلى أن الكثير من مخافر الشرطة في البصرة زعم أنها تحولت إلى قواعد للفساد والجريمة المنظمة وعمليات التصفية والميليشيات المسلحة.
الدار العراقية
أكثر من نصف البريطانيين يتعجلون الخروج من العراق
