يواجه عشرات الآلاف من السوريين مصيرا مجهولا بعد فرارهم من القصف الجوي الذي تشنه طائرات النظام وروسيا على محافظة (درعا) جنوبي البلاد.
واكدت المصادر الصحفية إن حركة النزوح من مدينة درعا ازدادت خلال الساعات الماضية إذ يحاول نحو (90) ألف سوري الفرار باتجاه الحدود الأردنية المغلقة، فيما أفاد عاملو الإغاثة في درعا والمناطق المحيطة بأن الأماكن التي تتجه إليها العائلات النازحة تعاني نقصا حادا في الخبز والوقود، فضلا عن اضطرار الكثير من هذا العائلات إلى المبيت في العراء.
وازاء ذلك، أكد (أيمن الصفدي) وزير الخارجية الأردني ان بلاده لن يفتح حدودها مع سوريا .. مطالبا بإقامة مخيمات للنازحين داخل الأراضي السورية بحماية روسية.
واوضحت المصادر ان السلطات الأردنية ـ التي تستضيف نحو مليون و (500)ألف لاجئ سوري ـ ابدت استعدادها لفتح الحدود من اجل تقديم المساعدة الطبية للنازحين في ظل تدمير المراكز الطبية في درعا ونقص الإمدادات الطبية.
وكانت (ليندا توم) المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في دمشق قد قالت في وقت سابق: "لقد شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية فرار عدد كبير جدا من الأشخاص بسبب استمرار أعمال العنف والقصف والقتال في محافظة درع" .. مؤكدة ان المنظمة الدولية لم تر من قبل نزوحا ضخما بهذا الشكل.
وفي سياق ذي صلة، اسفرت الغارات الجوية التي شنتها الطائرات السورية والروسية خلال الساعات الأخيرة على عدد من البلدات في محافظة درعا، عن مقتل (32) مدنيا ـ بينهم عشرة أطفال ـ وإصابة العشرات بجروح مختلفة، فضلا عن تدمير المنازل التي طالها القصف.
من ناحية أخرى، قالت مصادر في المعارضة السورية المسلحة: "إنها تمكنت من صد هجوم لقوات النظام السوري وحزب الله اللبناني على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في ريفي درعا الشرقي والغربي، وانها قتلت عددا من عناصر القوات المهاجمة ودمرت آليات عسكرية".
من جانب آخر، قال المبعوث الأممي إلى سوريا (ستيفان دي ميستورا) خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدها أمس الأربعاء: "إنه لا ينبغي السماح بتحول الجنوب السوري إلى غوطة شرقية أو حلب أخرى".
الجزيرة + الهيئة نت
ح
