هيئة علماء المسلمين في العراق

يوحنا بولس وبنديكت.. حوار مفروض أم عداء مستتر
يوحنا بولس وبنديكت.. حوار مفروض أم عداء مستتر يوحنا بولس وبنديكت.. حوار مفروض أم عداء مستتر

يوحنا بولس وبنديكت.. حوار مفروض أم عداء مستتر

البابا بنديكت السادس عشر على درب يوحنا بوليس الثاني أم له إستراتيجية مغايرة؟ تعليق أحد أعضاء الإدارة المركزية للمقر البابوي على ما ورد من إساءة للإسلام على لسان (البابا بنديكت الـ16) في محاضرته التي ألقاها بجامعة ريجنسبورج بولاية بافاريا الألمانية يوم الثلاثاء 12 سبتمبر 2006 بقوله: "مع كارول فويتيالا (البابا يوحنا بولس الثاني) لم يكن ليحدث ذلك أبدا"، وإن كان قد جانبه بعض الصواب، فإنه لا يعني أن ثمة اختلافات أيديولوجية أو سياسية عميقة بين كل من يوحنا بولس الثاني وبنديكيت الـ16".

فاعتلاء يوسف راتسينجر كرسي البابوية يشير بوضوح إلى أن الفاتيكان يريد استغلال تأثيره كأبرز وجوه التيار المحافظ من أجل تمهيد الطريق للقوى السياسية داخل الصفوة الحاكمة.

ويتضح من السيرة الذاتية لراتسينجر أنه تولى منصب مستشار البابا يوحنا بولس الثاني، حيث كان يلقبهما المنتقدون بلقب "كبار المفتشين" نسبة إلى محاكم التفتيش الشهيرة؛ إذ عزز يوحنا من مراقبة ولاء القساوسة، وكان ساعده في ذلك راتسينجر، وتم إدخال عدد كبير من أنصار التيار المحافظ داخل الفاتيكان إلى مجلس الكرادلة، وخاصة من جماعة أوبوس دي (جماعة طريق الرب) المحافظة التي تأسست عام 1928 وركزت عملها على محاربة الإسلام بعد سقوط الأنظمة الشيوعية في منطقة البلقان؛ وهو ما مهد الطريق لتولي راتسينجر من بعد يوحنا بولس الثاني الذي جعله يده اليمنى خاصة مع تولي راتسينجر منصب رئيس مجمع شئون الإيمان الكاثوليكي، المعني بتثبيت ومراقبة تطبيق هذا المذهب، علما بأن يوحنا بولس كان على دراية كاملة بتوجهات راتسينجر المحافظة، بل والمتشددة في كثير من الأحيان لا سيما فيما يتعلق بالحوار مع الأديان الأخرى وخاصة الإسلام.

يوحنا وبنديكت والحوار مع الإسلام

البابا يوحنا بولس الثاني أول بابا للفاتيكان يدخل مسجدا هو المسجد الأموي في مايو 2001

البابا يوحنا بولس الثاني وإن كان أكثر الباباوات السابقين دعوة إلى التقارب بين الديانات الإبراهيمية الثلاث، وابتدع منذ عام 1986 إقامة صلاة جماعية لجميع الديانات الكبرى داخل دولة الفاتيكان، ووجهت إليه انتقادات عنيفة من المستشرق الألماني المعادي للإسلام "هانز بيتر رادتس" بأنه يسيء إلى المسيحية بالاعتراف بالدين الإسلامي القائم على عقيدة الإله الواحد غير المتجسد التي تنافي العقيدة المسيحية القائمة على التثليث، واتهمه بأنه يدمر الكنيسة بدعوته إلى لقاء الأديان في كنيسة أتيسي بالفاتيكان، وقال عنه: "لا يوجد بابا ولا كاردينال ولا سياسي اهتم بالإسلام والتحرر الاقتصادي والمافيا مثلما فعل يوحنا"؛ أي إنه سعى إلى توسيع رقعة الإسلام في الغرب إلى جانب تشجيعه النظام العالمي الجديد... كل ذلك لا يلغي أن الباب يوحنا بولس الثاني قد أيد وثيقة صاغها يوسف راتسينجر (البابا الحالي)، والتي ترى أن الأديان الأخرى لا ترقى إلى مستوى الديانة المسيحية، فيما عرف بوثيقة "دومينوس يسوس".

إذن قد لا يبدو الفارق كبيرا بين الرجلين فيما يختص بنظرتهما للإسلام، لكن المعطيات العالمية هي ما تشكل سياق المنطوق الإعلامي، وهو ما قد يفسر أن البابا الحالي أكثر وضوحا في تصريحاته عن سلفه، وحتى تتضح أوجه الشبه أو الاختلاف، فإن البابا بنديكت كان قد أدلى بحديث صحفي في الفاتيكان يوم 5 أغسطس 2006 أكد فيه أن "هناك خطرًا يحيق بمستقبل المسيحية في الشرق ويجب أن نحذر المسيحيين هناك من ذلك؛ فهم يمثلون الأقلية داخل المجتمعات الشرقية وفي نفس الوقت يزداد معدل هجرتهم إلى الغرب؛ أي إن الشرق سيكون خاليا من المسيحية، وهذا خطر كبير للشرق الذي هو مهد المسيحية". ولم يوضح البابا كينونية الخطر، ولكنه قال يجب أن نساعد هؤلاء بشدة حتى يتمكنوا من البقاء هناك. ويأتي تصريح بنديكت هذا في وقت يردد فيه دائما الدعوة لتجدد دور الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا.

وتكتمل الصورة إذا ما تم إلقاء الضوء على موقف راتسينجر من انضمام تركيا "المسلمة" للاتحاد الأوروبي؛ فهو قد تدخل في سياسة الاتحاد الأوروبي في حديثه صحيفة فيجارو الفرنسية يوم 13 أغسطس عام 2004 حيث عارض انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، قائلا: "إن تركيا وقفت على مدار التاريخ معارضة لأوروبا، والدولة التركية تمثل قارة أخرى. وإذا أراد المرء أن يساوي بين القارتين فإن ذلك يعني التضحية بالمملكة الثقافية المسيحية".

وخلافا لموقف راتسينجر نجد أن البابا يوحنا أيد، ولو بصورة ظاهرية انضمام تركيا بالقول بأن الاتحاد الأوروبي الجديد يجب أن يتوسع ليشمل بلادا أخرى يمكنها أن تفي بشروط الانضمام، ويجب أن يكون مرحبا بها، وكان يطالب بضرورة احترام تركيا للصبغة المسيحية لأوروبا والحقوق الأساسية للإنسان وحرية ممارسة العقيدة الكاثوليكية.

وهنا فقد نقل راتسينجر الحوار المفروض من البابا السابق إلى رؤية دينية شوفينية تدعو ضمنيا إلى المعاداة للمسلمين بعنصرية أصبحت علامة مسجلة لليمين والاتجاهات المتطرفة في العديد من الدول الأوروبية، ومن قبلها الولايات المتحدة.

إن بنديكت الـ 16 يقول بأن أوروبا مسيحية الأصل، ويجب أن تبقى كذلك، ويعمل على أن تستعيد المسيحية مكانتها في الغرب والعالم. ولذا فهو ربما يحاول تصوير الإسلام كمنافس أو دين عنف، وهذا ما يفسر كذلك دخوله في الشئون السياسية والمواجهة الحاسمة للموضوعات الشائكة في المجتمع الأوروبي مثل الإجهاض والمثلية الجنسية، بهدف تكوين قاعدة اجتماعية لسياسة يمينية وفكر لأحزاب يمينية داخل أوروبا تحفظ للمذهب الكاثوليكي كيانه.

وإذا كان البابا يوحنا بولس قد أعطى مكانة لخلفه رغم تشدده، فإن مسار السياسة الكنسية تحت قيادة البابا الجديد يتم إدراكه عند إلقاء الضوء على أمرين، أولهما: الجبهات داخل الكنيسة الكاثوليكية التي ألقت بثقلها لاختيار بنديكت الـ 16 ومن أبرزها هيئتا أوبوس دي، وجبهة التحرر المتشددتان. والأمر الثاني: هو أن الجناح المتشدد داخل الفاتيكان يحظى بصورة متنامية بتأثير واسع على الحركة السياسية داخل الولايات المتحدة، ويدل على ذلك وجود السيناتور الجمهوري ريك سانتوروم في إطار الاحتفال بالعيد الميلاد المئوي لـ إسكريفا في يناير 2002 بروما، رغم ادعائه بأنه ليس عضوا في أوبوس دي، وقد أدان سانتوروم هناك تصريحات الرئيس الأمريكي الأسبق جون كيندي في عام 1960 التي دافع فيها عن فصل الكنيسة عن الدولة، مؤكدا أن قراراته السياسية بعيدة عن أي تأثيرات كنسية.

الفاتيكان وأمريكا

لا شك أن ثمة علاقة بين تطرف إدارة بوش المحافظة وبين هذا التشدد الذي بات يصف الفاتيكان في ضوء بابوية بنديكت. وللإنصاف فإن العلاقات بين الجانبين كان متنامية منذ عهد يوحنا بولس الثاني رغم اعتراض الفاتيكان أكثر من مرة على السياسة الأمريكية. ومن ذلك أن البابا يوحنا وقبل اندلاع الحرب على العراق أوفد وزير الخارجية العراقي المسيحي طارق عزيز ليتوسط باسم البابا لمنع الحرب، وأكد يوحنا أكثر من مرة على أن "حرب الأقوياء ضد الضعفاء أدت إلى انقسامات أكثر من ذي قبل بين الأغنياء والفقراء". وفي أثناء زيارة الرئيس الأمريكي بوش إلى الفاتيكان يوم 4 يونيو 2004 في مناسبة احتفال روما بمرور 60 عاما على التحرر من النازية، قال "جيوفاني لايولو" وزير خارجية الفاتيكان في أثناء زيارة بوش: "إن ممارسات التعذيب ضد العراقيين تعد أكثر قسوة وإيلاما من اعتداءات 11 سبتمبر 2001"، بينما كان رد فعل البابا يوحنا أنه علق استقبال بوش مرتين إلى أن التقاه في المرة الثالثة.

ورغم هذه المواقف أو الكلمات، فإنه لمعرفة العلاقات بين أمريكا والفاتيكان لا بد من ملاحظة تزامن اختيار يوحنا بولس الثاني في عام 1978 مع ما طرأ من تغير في الإستراتيجية الأمريكية تجاه الاتحاد السوفيتي بداية من عهد الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر مرورا بخلفه رونالد ريجان، وفي الوقت نفسه كانت المواجهة على أشدها بين طبقة العمال في بولندا وبين الحكم الستاليني. وبفضل "تسبيجنييف بيرجينسكي" مستشار الأمن القومي للولايات المتحدة في عهد كارتر، وكان بولندي الأصل مثل يوحنا بولس، تم تعميق التعاون بين الكرسي البابوي وبين أمريكا. واستمر هذا التعاون في عهد ريجان، حتى وصف "جيمس نيكولسون" السفير الأمريكي لدى الفاتيكان آنذاك هذا التعاون بأن "تحالف إستراتيجي ضد الاتحاد السوفيتي"؛ وهو الأمر الذي جعل يوحنا بولس الثاني يصدر في الأول من مايو 1991 مرسوما كنسيا رفض فيه الاشتراكية، واصفا إياها بالاتجاه غير الديني.

بيد أن هذه العلاقات لم تكن تمنع يوحنا من رفض حربي العراق الأولى والثانية؛ فرأس الكنيسة على دراية تامة بأن الحرب الأمريكية ضد المستضعفين في العالم من شأنها أن تؤدي إلى الإخلال بالتوازن العالمي الرأسمالي ومن ثم بالكنيسة نفسها.

أما البابا الحالي فقد كان أكثر اتباعا لتلك التوجهات الثيوقراطية التي يسهل أن تتلاقى مع فكر أحزاب اليمين المتشدد بصورة مطردة؛ نظرا لتوافقها مع ترسانة أيدلوجيتها في مواجهة الطموحات الاجتماعية والديمقراطية التي صنعها القرن الـ21.

ولهذا الاعتبار ولغيره مما ذكر أعلاه، فإن بنديكت الـ 16 لم يتردد في لعب دور ما في الانتخابات الأمريكية عام 2004؛ ففي شهر يونيو 2004 رسم راتسينجر خطا للقساوسة الأمريكيين يسيرون عليه، مفاده أن الفاتيكان بارك ممثليه ممن يستخدمون موضوع رفض الإجهاض من أجل تشتيت الأصوات عن الحزب الديمقراطي.

وفي خطاب له إلى أسقف واشنطن كتب راتسينجر: "كاثوليكي يأثم بالتعاون مع الشر، ويكون بذلك غير مؤهل للتناول المقدس، عندما يصوت لصالح مرشح يتسامح مع الإجهاض وحق الموت الاختياري للمرضى". ومما لا شك فيه أن راتسينجر كان يقصد المرشح الديمقراطي "كيري"، مشيرا إلى أنه خارج عن تعاليم الكنيسة بما يحرمه التناول.

وبناء عليه فقد أعلنت جماعة الأساقفة الأمريكيين خلال حملة انتخابات الرئاسة الأمريكية أنهم يرفضون جون كيري رغم أنه كاثوليكي المذهب بسبب تأييده لحق الإجهاض، وقد مثل تدخلهم في الانتخابات آنذاك خرقا لما يتعارف عليه الدستور الأمريكي من المبادئ العلمانية للدولة، كما أنه كان دعوة واضحة عامة لكل الكاثوليك في الولايات المتحدة من أجل اختيار جورج بوش البروتستانتي، وأدى ذلك إلى أن يحظى بوش بدعم الكاثوليك بنسبة 52% عام 2004 مقابل نسبة 46% عام 2000.

وفي خطوة مفاجئة قام بنديكت في مايو 2005 بتعيين القس الأمريكي وليام ليفادا رئيسا لمجمع الإيمان الكاثوليكي المعني بمراقبة التعاليم الكاثوليكية، أي خليفة له في المنصب الذي شغله مدة 23 عاما تحت إشراف البابا يوحنا.

وسبب المفاجأة أن الأمريكيين معروف عنهم في الوسط الفاتيكاني أنهم غير مؤهلين للقيادة الدينية، فعلى مدار الخمسين سنة الماضية تم اتهام 5000 قس بالاعتداء الجنسي على القصر.

يوحنا وبنديكت واليهود

من خلال متابعة مجهودات الفاتيكان في محو أثر التضامن الكاثوليكي مع النازي في فترة تولي البابا بيوس الثاني يبدو أن الرائد في هذا المجال هو يوحنا بولس الثاني الذي كان الأول في تاريخ الكرسي البابوي الذي يزور معبدا يهوديا، وهو المعبد الكبير في روما يوم 13 إبريل عام 1986.

فقد كانت الكنيسة تنظر لليهودية على مدار القرون الماضية على أنها دين الماضي، فهي لم تعد شريعة سارية بعد أن نسخها العهد الجديد. كما اتهمت الكنيسة اليهود بأنهم قتلة المسيح؛ وهو ما جعل الأرض ممهدة لكراهية اليهود. كما استمر توتر العلاقات بين الفاتيكان وإسرائيل منذ الحقبة النازية حتى حلول عام 1994 عندما أقيمت علاقات دبلوماسية بين البلدين، إلا أن الفاتيكان أصر على رأيه بأن سيطرة اليهود على القدس أمر غير أخلاقي وغير قانوني، وهو الموقف الذي يصعب التخلي عنه في ظل رعاية الفاتيكان للمسيحيين العرب هناك.

بيد أن البابا يوحنا حقق خطوة تاريخية لم تكن لترقى إلى مستوى طموحات اليهود، كما أنها لم تكن لتدور في مخيلة التابعين للكنيسة الكاثوليكية؛ حيث اعترف البابا يوحنا في عام 2000 بذنب الكنيسة تجاه معتنقي الديانة اليهودية في العالم، وطلب صفحهم عن كل ما حاق بهم من آلام على مدار القرون الماضية، لكنه لم يحمل الباباوات السابقين مسئولية توسيع رقعة الفكر النازي والهولوكست ومعاداة السامية.

وفي يوم 15 أغسطس 2005 أثبت البابا بنيديكت الـ16 أنه يسير على خطى سلفه في التقرب من اليهود، حيث دخل للمرة الأولى في تاريخ البابوية معبدا يهوديا داخل ألمانيا، معقل النازية. ولم تكن مصادفة أن ذلك اليوم كان يوم إحياء ذكرى مقتل يهود مدينة كولونيا في فترة النازي.

وتجدر هنا الإشارة إلى أن بنديكت التقى ممثلي المنظمات الإسلامية في مدينة كولونيا أيضا في نفس التوقيت، إلا أنه رفض دعوة لزيارة أحد مساجد المدينة معللا ذلك بضيق وقته.

إلا أن تصريحات لبنديكت يوم 24 يوليو 2005 بعد 100 يوم من توليه الكرسي البابوي، وبعد اعتداءات لندن، تسببت في غضب اليهود؛ حيث ذكر بنديكت ضحايا تفجيرات لندن وشرم الشيخ وتركيا إلا أنه لم يذكر ضحايا العملية الاستشهادية في مدينة نتانيا، وهي الحوادث التي وقعت جميعها في توقيتات متقاربة. وانتقدت إسرائيل بشدة إهمال البابا للدم اليهودي، إلا أن الفاتيكان رد بحسم وقتها ببيان جاء فيه: "أنه من غير الممكن أن تصدر إدانة لكل اعتداء يقع على إسرائيل؛ لأنه في المعتاد ما ترد إسرائيل برد فعل غير متناغم مع حقوق الإنسان المتعارف عليها في القانون الدولي".

ورغم هذه الهالة الإعلامية التي أحيطت بالخلاف بين الطرفين، فقد أطلق الإعلام الألماني بتاريخ 14 أغسطس 2005 على بنديكت لقب "البابا الثاني لليهود". فقد وصف يوحنا بأنه بابا اليهود بسبب تعاطفه معهم وكذلك بنديكت فقد وصف دادفيد روزين رئيس اللجنة الدولية للعلاقات الدينية مع اليهود الأمريكيين أن اعتلاءه كرسي البابوية سيكون عاملا مؤثرا في مكافحة معاداة السامية ومخاطرها، وكذلك في العفو بين اليهود والكاثوليك. وأن العلاقة بين اليهود والكنيسة ستمر بوقت لم تشهده من قبل.

إن هذه السياقات جميعا تؤكد أن البابا بنديكت قد خرج عن سياسة سابقه يوحنا بولس الثاني في نقل العلاقة مع المسلمين من نطاق الحوار المفروض إلى نطاق العداء المستتر، وكذا فقد نقل التعاون مع الولايات المتحدة إلى تحالف مع اليمين الديني المحافظ، والرئيس البروتستانتي، وأنه لم يأخذ لقب بابا اليهود الثاني إلا بعد أن وثق ما بدأه يوحنا من علاقات مع اليهود واعتذارات لم يورد نظيرها للمسلمين أو لغيرهم... بين هذا كله يمكن فهم تحول الفاتيكان ويمكن وضع إساءة البابا بنديكت الـ 16 للإسلام ونبيه الكريم في موضعها الصحيح.

أحمد المتبولي
الاسلام اون لاين

أضف تعليق