لندن ـ يو بي آي
كشفت صحيفة اندبندنت اون صندي الصادرة امس ان (عملية سندباد) التي تنفذها القوات البريطانية في البصرة لاستئصال فرق الموت وبسط السيطرة المدنية علي المدينة واجهت مشاكل سياسية ونجمت عنها هجمات انتقامية،
واثارت الشكوك حول جدوي الوجود العسكري البريطاني برمته في العراق.
وقالت الصحيفة ان نحو 1000 جندي بريطاني يشاركون 2300 جندي عراقي في عملية سندباد التي يُنظر اليها الآن كاختبار حاسم لقدرة القوة متعددة الجنسيات بقيادة بريطانيا في الجنوب علي تطهير البصرة (جنوب العراق) من المظاهر المسلحة وتنظيف شرطة المدينة من العناصر المارقة التابعة للميليشيات المسلحة وتمكين المتعاقدين من الاسراع في تنفيذ المشاريع الصغيرة مثل اصلاح انوار الشوارع وتنظيفها من النفايات لتعزيز الثقة لدي السكان .
ونسبت الي المتحدث باسم القوة متعددة الجنسيات الرائد البريطاني تشارلي بيربريدج تعرضت قوافلنا العسكرية الي هجمات منسقة منذ بدء عملية سندباد في السابع والعشرين من ايلول (سبتمبر) الماضي ونتعامل معها كعمليات ثأرية من العناصر المارقة المستهدفة من قبل العملية .
واضافت الصحيفة ان الجانب الحساس من العملية سيستمر حتي شباط (فبراير) المقبل وسيتم خلاله الحاق فرق من الشرطة العسكرية الملكية البريطانية بمخافر الشرطة العراقية في البصرة التي تعد ثاني اكبر مدن العراق، لمدة 30 يوماً في كل مرة، بهدف تصنيف رجال الشرطة الذين يؤدون واجباتهم علي نحو لائق عن غيرهم من زملائهم غير القادرين علي ذلك او الذين يرفضون القيام بواجباتهم.
واشارت الي ان الكثير من مخافر الشرطة في البصرة زُعم انها تحولت الي قواعد للفساد والجريمة المنظمة وعمليات التصفية والميليشيات المسلحة.
لكن الرائد بيربريدج نفي ان تكون القوات البريطانية تسعي للتعامل مع الميليشيات الشيعية مثل كتائب بدر وجيش المهدي التي تقيم علاقات متينة مع الحكومة العراقية .
ونسبت الصحيفة الي مصادر اخري لم تكشف عن هويتها القول ان الميليشيات الشيعية في البصرة احتجت للحكومة العراقية منذ بدء عملية سندباد حول اهداف الحملة العسكرية، كما كان هناك انزعاج بين اوساط قادة القطعات العسكرية البريطانية والدبلوماسيين البريطانيين في العراق قبل بدء العملية العسكرية حتي ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طلب فوراً وضع قيود علي العملية .
وقالت ان المحللين يرون ان عملية سندباد تلخص عجز قوات التحالف عن فرض تاثيرها علي الاحداث التي يشهدها العراق، وان بريطانيا لم تكن تملك ابداً القوات المطلوبة لاحداث تغيير مستديم علي صعيد احترام الامن والنظام وتوفير المناخ المطلوب لعمليات اعادة الاعمار .
القدس العربي
فشل عملية سندباد في البصرة يشكك بجدوي الوجود العسكري البريطاني
