الهيئة نت ـ عمّان| عقد القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين؛ ندوة لبيان موقف الهيئة من العملية السياسية والانتخابات التي جرت مؤخرًا في العراق، استضاف فيها الأمينَ العامَ (الدكتور مثنى حارث الضاري) بحضور ممثلين عن القوى الوطنية المناهضة للعملية السياسية.
وقرأ الأمين العام في القسم الأول من الندوة؛ البيان الذي أصدرته الأمانة العامة يوم السبت الثاني من حزيران/ يونيو 2018 لتأكيد موقف الهيئة الرسمي من الانتخابات التي جرت في الثاني عشر من شهر أيار/ مايو المنصرم وما تبعها من نتائج وتداعيات، مبينًا أن موقف هيئة علماء المسلمين جاء بعد قراءة كل ما جرى بعد الانتخابات.
وأشار الدكتور الضاري إلى أن الهيئة تركت الفرصة واسعة للجميع ممن تكلموا وعبروا بالتدليس والكذب والتبرير؛ لتظهر الحقيقة واضحة للشعب العراقي، منوهًا بأن الهيئة تعمّدت عدم بيان موقفها قبل الانتخابات حتى لا يُتّخذ ذريعة أو حجة لتبرير الفشل الذي منيت به القوى السياسية.
وبيّن الدكتور مثنى الضاري؛ أن موقف هيئة علماء المسلمين يأتي انسجامًا مع الاستشراف السابق لها مع القوى الوطنية المناهضة للعملية السياسية والرافضة لها منذ بداية الاحتلال وحتى اللحظة، مشيرًا إلى أن الجديد في المشهد العراقي هو تنامي الخطاب الدائر حاليًا في الساحة عن العملية السياسية وفشلها وبنائها على نظام المحاصصة الذي أودى بالبلاد إلى ما هي عليه، وعن التزوير وعدم جدوى الانتخابات.
وفي هذا السياق؛ أعلن الأمين العام لهيئة علماء المسلمين إعادة تفعيل مشروع الميثاق الوطني، بالتعاون مع القوى الوطنية المناهضة للعملية السياسية، مؤكدًا أن هذا المشروع لم يتوقف وإنما أرجئ لما بعد الانتخابات، لأن الساحة العراقية والعربية الإقليمية لم تكن مهيأة لذلك، فضلًا عن وجود مخاوف من الإعلان عنه قبل الانتخابات لاعتبارات عديدة.
وأكد الدكتور مثنى الضاري أن محاولات إسقاط الأسماء والعناوين والقيم الوطنية مستمرة، وأن القوى المناهضة للعملية السياسية تؤمن بأن المحافظة على الثبات والمصابرة والمطاولة من أجل المبدأ ليس بالأمر الهيّن، ولكنها تنطلق من واجب شرعي ووطني وأخلاقي فضلًا عن كونه واجبًا إنسانيًا.
ودعا الأمين العام الدول العربية الشقيقة، والدول الإقليمية المعنية بالشأن العراقي باستثناء إيران؛ إلى أن تستمع إلى وجهة نظر القوى الوطنية المناهضة للعملية السياسية، لمعرفة وجهة النظر الحقيقية للشعب العراقي، مشيرًا إلى أن العراقيين قالوا كلمتهم بشأن الانتخابات وعبروا عن موقفهم منها بالمقاطعة والرفض، وبات من اللازم على هذه الدول أن تعرف الرؤية الصحيحة لحقيقة المشهد العراقي من خلال القوى الوطنية.
وفي ختام الندوة؛ تحدث ممثلو القوى الوطنية المناهضة للعملية السياسية عن تطابق وجهات النظر بينها وبين هيئة علماء المسلمين، ولاسيما في الموقف من العملية السياسية ومشاريع الاحتلال في العراق، معربين عن مصادقتهم على مشروع الميثاق الوطني الذي يعد ركيزة أساسية في مسار العمل من أجل تحرير العراق واستعادة حريته وسيادته.
وتهدف هيئة علماء المسلمين بمعية القوى الوطنية الأخرى إلى تحقيق حقوق جميع العراقيين، في ظل نظام سياسي وطني يعتمد آلية التداول السلمي للسلطة، ويتخذ من التعددية السياسية أساسًا لبناء الدولة، وينبذ كل أشكال الاستبداد السياسي، وطرق الإقصاء بمختلف أنواعها، ويضمن استقلال العراق وسيادته، ويعمل على إرجاع مكانته الدولية، وإقامة أفضل العلاقات مع دول الجوار، وتعزيزها على أساس مبادئ حسن الجوار، والاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ويتكفل بحفظ ثروات العراق ومقدراته، وحمايتها من العدوان الخارجي، ويحقق للبلاد التنمية والتطور، ويعمل على إزالة آثار الاحتلال، ومحاسبة المتورطين في ما وصل إليه حال العراق اليوم، وإعادة الحقوق إلى أهلها.
الهيئة نت
ج
