يقول محققون في روسيا إن مقتل صحفية معارضة لحرب الشيشان قد يكون له علاقة بعملها الصحافي.
وقال نائب المدعي في القضية فيشيسلاف روزينسكي :"أحد الأسباب المحتملة هو القتل المتعمد المرتبط بواجبات الضحية الاجتماعية والمتعلقة بعملها."
وقد بدأت ردود الفعل على الجريمة بالصدور. وقال رئيس الاتحاد السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشيف إن الجريمة وحشية وضربة للصحافة المستقلة في روسيا.
كما اعرب الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك عن صدمة بلاده وحزنها العميق بسبب "القتل الوحشي للصحافية الروسية المستقلة آنا بوليتوفسكايا."
وكان قد عُثر على جثة الصحفية الروسية البارزة بوليتكوفسكايا المعروفة بحدة انتقادها لسياسة الكرملين بشأن الحرب في الشيشان، في العاصمة الروسية موسكو.
وقد وجدت جثة الصحفية البالغة من العمر 48 عاما ،وهي أم لاثنين، في مصعد عمارة سكنية في العاصمة موسكو حسبما أفادت وكالة انترفاكس.
وقد أفادت الوكالة أيضا نقلا عن مصدر في الشرطة أنه عثر على مسدس وأربع رصاصات قرب جثة الصحفية القتيلة وقد بدأ التحقيق في الحادث.
وقالت وكالة إيتار تاس الروسية إن الشرطة أعدت رسما للقاتل بناء على الفيلم المسجل على كاميرا أمن البناية التي تقيم بها الصحفية.
وكانت الصحفية الروسية قد تعرضت للتسمم عام 2004 وهو الحادث الذي يعتقد البعض أنه كان محاولة لقتلها.
وقد سقطت مريضة بينما كانت في طريقها لتغطية وقائع حصار مدرسة في بيسلان كان مسلحون قد احتجزوا فيها رهائن من الأطفال.
وقد عرفت الصحفية بوليتكوفسكايا التي كانت تعمل لصحيفة "نوفايا جازيتا" بكشفها عن انتهاكات حقوق الانسان التي مارسها الجنود الروس في الشيشان.
وقد عملت أيضا في التفاوض مع المسلحين الشيشان الذين احتجزوا أشخاصا داخل مسرح في موسكو عام 2002.
ووصفها نقيب الصحفيين في روسيا بأنها كانت الضمير الصحفي للبلاد.
ويقول مراسلنا في موسكو إنها واحدة من الصحفيين البارزين القلائل الذين حافظوا على استقلالهم.
وأشار إلى أن موتها سبب حالة من الغضب والصدمة على نطاق واسع في البلاد.
ويقول نيكولا دوكوورث من منظمة العفو الدولية "إن روسيا فقدت مدافعة نشطة وشجاعة عن حقوق الانسان". نداء الواجب
ويعتقد نائب رئيس تحرير صحيفة "نوفايا جازيتا" أن الصحفية قتلت بسبب كتاباتها.
وقال أوليج بانفيلوف مديرة "مركز العمل الصحفي في ظروف شاقة" إن بوليتكوفيسكايا تلقت عددا من التهديدات.
وكانت الصحفية القتيلة قد هربت إلى فيينا عام 2001 بعد أن تلقت تهديدات عبر البريد الاليكتروني ورد فيها أن ضابط شرطة روسية كانت قد اتهمته بارتكاب انتهاكات يسعى إلى الانتقام منها.
وفي مقابلة صحفية قبل عامين مع البي بي سي قالت بوليتكوفيكسايا إنها تعتقد أن من واجبها الاستمرار في تغطية الأحداث رغم ما تتلقاه من تهديدات.
وأضافت قائلة إن الخطر جزء من عملي، ولا أستطيع التوقف لأن هذا واجبي".
وقالت "أعتقد أنه من واجب الطبيب أن يعالج مرضاه، ومن واجب المغني ان يغني، ومن واجب الصحفي أن يكتب ما يراه".
وكالات
مقتل صحفية روسية معارضة لحرب الشيشان
