شارك عشرات الآلاف من سكان العاصمة الألمانية برلين في (13) مظاهرة جرت عصر أمس الاحد مناهضة لمظاهرة نظمها حزب (بديل لألمانيا) اليميني للتنديد بسياسة الحكومة الألمانية ازاء اللاجئين والإسلام، ومطالبة المستشارة (أنجيلا ميركل) بالاستقالة.
واوضحت الانباء الصحفية التي نشرت ذلك، صباح اليوم ان الشرطة الالمانية قدّرت عدد المشاركين بالمظاهرات المناوئة لمظاهرة الحزب اليميني المتطرف، بنحو (25) ألفا، فيما قدّر منظمو هذه المظاهرات المشاركين فيها ب(70) ألفا.
واشارت الانباء الى ان المتظاهرين اليمينيين الذين قدّرت الشرطة عددهم بخمسة آلاف شخص فقط تجمعوا بين محطة قطارات برلين المركزية ودائرة المستشارية الألمانية .. لافتة الانتباه الى ان (بياتريكس فون شتورش) نائبة رئيس (بديل لألمانيا) سبقت تظاهرة انصار الحب بإلقاء خطاب حذرت فيه مما أسمته (أسلمة ألمانيا)، وقالت: "إن ألمانيا تواجه اليوم مصيرا حاسما بين حريتها والأسلمة".
من جهته، وصف (يورغن مويتن) الرئيس الأول لحزب (بديل لألمانيا)، المستشارة (أنجيلا ميركل) بكاهنة السلطة وطالب باستقالتها، لانها جعلت ألمانيا رخيصة بعد فتحها أبوابها أمام اللاجئين، بحسب تعبيره.
بدوره، اشار (ألكسندر غاولاند) الرئيس الثاني للحزب اليميني ومنظّره الى ان الأحزاب السياسية الألمانية تحب الأغراب أكثر من بلدها ومواطنيها، وتوعد باستمرار الاحتجاجات لحين تولي حزبه مسؤولية الحكم في البلاد.
واوضحت الانباء ان الآلاف من سكان برلين المعارضين للمظاهرة اليمينية شكلوا سلاسل بشرية امتدت من دائرة المستشارية الألمانية حتى مقر برلمان البلاد (البوندستاغ)، وتوزعوا بأعداد كبيرة على طول الطريق الذي سارت فيه مظاهرة (بديل لألمانيا)، رفعوا لافتات تؤكد التنوع الموجود غي ألمانيا وترفض التحريض ضد الآخر المخالف.
الجدير بالذكر ان حزب (بديل لألمانيا) كان قد فاز بنسبة 13% في انتخابات البرلمان الألماني التي جرت الخريف الماضي، وبذلك تحول الى ثالث أقوى حزب في (البوندستاغ)، حيث حقق تلك النتيجة مستغلا مخاوف المواطنين الألمان من تراجع دولة الرفاه الاجتماعي بعد استقبال البلاد أكثر من مليون لاجئ خلال العامين الماضيين.
وكالات + الهيئة نت
ح
