الهيئة نت | قالت هيئة علماء المسلمين إن أهالي عدة مناطق غرب وجنوب غرب وجنوبي العاصمة بغداد؛ يشكون من المشاكل التي يسببها (سد الفلوجة) الذي صُمِّم لرفع منسوب المياه وإعطاء القناة الموحدة (النهر الثالث) الحصة المائية الكافية لري مناطق: أبي غريب واليوسفية والمحمودية واللطيفية.
وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته مساء اليوم الأحد؛ ان مصدر الشكوى والمعاناة الكبيرة لأهالي المناطق المذكور ناشىءٌ عن الإهمال المتعمد والعبث بالتصميم الأساسي للمشروع من قبل وزارة الموارد المائية؛ حيث تَحوَّل الأمر بسبب ذلك إلى تضييع للموارد وليس تنميةً لها أو حفاظًا على منسوبها المعتاد على الأقل؛ مما أدى إلى شحة كبيرة بالمياه وتلف كثير من المحاصيل، وأضرار وخسائر كبيرة للمزارعين والفلاحين.
ونقلت الهيئة في بيانها عن مختصين ومتابعين للموضوع قولهم؛ إن الضرر الكبير بالحصص المائية ومن ثم الموارد الزراعية في هذه المناطق يعود لعدة أسباب من أبرزها: العبث بتصاميم المشروع، وإهمال صيانة نواظم وبوابات القنوات، وما ينتج عن ذلك من آثار صعود وانخفاض منسوب المياه بشكل سائب، وعدم التحكم بالطريقة الكهربائية المبرمجة لتوزيع الحصص بحسب التصميم الأساسي.
وسلطت هيئة علماء المسلمين مزيدًا من الضوء على هذا الأمر قائلة: إن وضع مضخات كبيرة في منتصف المشروع في مخالفة واضحة للتصميم؛ أدى إلى حصول انهيارات في جسم المشروع، وتوقفه لأسابيع، وإطلاق نسبة (20٪) فقط من الحصة المائية في التصميم الأساسي، وعدم كري القنوات المستمر، وعدم تصليح الجسور أو رفع الغوارق الحديدية في مجرى المشروع. وأخيرًا: عدم وجود إدارة خاصة بالمشروع تقوم على رعايته وتذليل الصعوبات التي تواجهه، وإصلاح الخلل فيه وصيانته المستمرة، والإشراف على أدائه والمعوقات التي تعترض عمله.
وإزاء ذلك؛ أكدت الهيئة أن هذا الإهمال المتعمد فيما يعد شريان الحياة في هذه المناطق؛ يؤكد الاستخفاف الكبير الذي تمارسه الحكومة بمصالح المواطنين، وبواقع القطاع الزراعي في العراق، فضلًا عن استهداف مناطق حزام بغداد المستمر بمختلف الأشكال والطرق؛ لدفع الكثير منهم إلى ترك بيوتهم ومزارعهم؛ لانعدام سبل العيش فيها، والنزوح إلى مناطق أخرى؛ وهو ما يسهل هدف تشتيت التركيبة السكانية لهذه المناطق وتفتيتها.
الهيئة نت
ج
