هيئة علماء المسلمين في العراق

بعد دعوة سترو.. اعتداء على منقبة في بريطانيا
بعد دعوة سترو.. اعتداء على منقبة في بريطانيا بعد دعوة سترو.. اعتداء على منقبة في بريطانيا

بعد دعوة سترو.. اعتداء على منقبة في بريطانيا

بعد ساعات من دعوة جاك سترو رئيس مجلس العموم المثيرة للجدل بخلع نقاب المرأة المسلمة بدعوى أن ذلك سيسهم في تحقيق تواصل أفضل مع المجتمع البريطاني، هاجم شخص مجهول امرأة مسلمة ونزع نقابها عنوة في مدينة ليفربول (شمال غرب بريطانيا). غير أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نأى بنفسه عن هذا الجدل ورفضت متحدثة باسمه الإدلاء بتصريحات عن رأيه الشخصي في تلك القضية، وشددت على أن تصريحات سترو لا تعبر عن سياسية الحكومة.

وذكرت شرطة مقاطعة ميرسيسايد (التي تضم مدينة ليفربول) الجمعة 6-10-2006 أن امرأة من منطقة توكستيث (منطقة في ليفربول) تبلغ 49 عاما كانت موجودة في محطة لانتظار الحافلات حينما قام رجل أبيض في الستينيات من عمره بنزع نقابها، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

ووصف المفتش "سعيد موستغيل" بشرطة ميرسيسايد الحادث بأنه "هجوم دنيء يترك الضحية تشعر بالصدمة والغضب"، وشدد على أن الشرطة لن "تتسامح ضد جرائم الكراهية"، وتابع قائلا: "إن هذا النوع من السلوك لن يتم التسامح معه في مجتمعنا، وسأعيد طمأنة السكان المحللين بأننا سنتعامل مع الأمر في منتهى الجدية".
وأضاف: "سنجتمع مع قادة الأقلية (المسلمة) لمناقشة أية مخاوف يشعرون بها، كما أنني سأطلب من أي شخص قد يكون على علم بمرتكب هذا الحادث تقديم معلومات عنه".

وكان سترو قال في مقاله الأسبوعي بصحيفة لانكاشاير إيفنينج تيليجراف (وهي صحيفة محلية بدائرة سترو الانتخابية) الخميس 5-10-2006 إنه طلب من عدد من النساء المسلمات خلع نقابهن حينما كُنّ يزرنه بموقع عمله، وأوضح أن النقاب يمكن النظر إليه على أنه "تعبير واضح عن الانفصال والاختلاف، كما أن بعض المسلمين يقولون بعدم فرضيته على المرأة" على حد تخرصه.

وقال: "إنه يشعر بارتياح أكبر كثيرًا في التعامل مع أشخاص تكون وجوههم مكشوفة"!!. كما أبدى سترو قلقه من أن "ارتداء النقاب سيؤدي حتمًا لجعل العلاقات الجيدة والإيجابية بين المجتمعين (الإسلامي والبريطاني) أكثر صعوبة" على حد قوله.

وأثارت مطالب سترو غضبًا واسعًا بين أفراد الأقلية المسلمة الذين اعتبروا تصريحات سترو "لا مبرر لها" وتعبر عن عنصرية.

من جهتها أجابت متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني أن توني بلير على تساؤلات لصحيفة تليجراف البريطانية حول مدى اتفاق بلير مع آراء سترو، وقالت: "السيد سترو يعبر عن آرائه الشخصية"، وأضافت: "هذا الكلام لا يعبر عن سياسة الحكومة"، وحينما سئلت عن موقف بلير الشخصي من كلام سترو رفضت الإجابة قائلة: "الناس يجب أن يكون لديهم الحق في عدم التعبير عن آرائهم".

وعلقت تليجراف على موقف بلير وباقي رفقاء سترو في حزب العمال وقالت: تركوه في "العراء بعد تصريحاته عن النقاب الإسلامي" قائلين إنه من الأفضل أن يثار مثل هذا الأمر بين النساء المسلمات أنفسهن.

ومن جانبها أعربت صحف بريطانية في عددها يوم السبت عن دعمها لموقف سترو في الجدل المثار بشأن تصريحاته الأخيرة عن النقاب. وفي هذا الصدد قالت صحيفة "ذي صن" (أكثر الصحف توزيعا في بريطانيا): "إن ملاحظات سترو البناءة بشأن النقاب أشعلت إدعاءات سخيفة من بعض المسلمين الذين يعتبرون أي انتقاد طفيف لأي من رموز دينهم بمثابة إعلان حرب".

في حين وصفت صحف أخرى أن سترو (60 عاما) الذي يقال عنه إنه دبلوماسي ماهر وخبير سياسي محنك بأنه "الرجل الحريص في كلامه الذي يستطيع إثارة مثل هذا الموضوع (النقاب)".

من جانبها ذكرت صحيفة "تايمز" أن "علاقات الأقلية (المسلمة) يجب أن تتحسن من خلال اتصال وجها لوجه حقيقي"، مضيفة: "إن النقاب يحول دون إتمام شكل أساسي من الاتصال الإنساني مثله مثل عمامة الشيخ أو رداء البوذيين" على حد تعبيرها.

أما صحيفة الديلي تلجراف فقالت إن سترو "لمس الوتر الأساسي" من خلال تركيزه على هذا الرمز في حياة المسلمين، معتبرة أن "الاندماج لا يمكن تحقيقه في ظل النقاب".

في حين ذكرت صحيفة ديلي إكسبريس أن 93% من ضمن 10 آلاف من قرائها شاركوا في مسح أجرته قد أيدوا فرض حظر على النقاب "للمساعدة في صون التناغم بين عناصر المجتمع المختلفة".

أما صحيفة "ديلي ستار" فكانت أكثر شراسة في موقفها حيث جعلت عنوانها الرئيس "أخرجوهم"..! في إشارة إلى النساء المنتقبات. وكان استطلاع للرأي أجرته (بي بي سي) على مستمعيها أظهر أن 93% من المشاركين أيدوا طلب سترو.
ويقدر عدد المسلمين في بريطانيا بنحو 1.8 مليون نسمة، أي ما يعادل نحو 2.7% من إجمالي عدد السكان البالغ حوالي 60.6 مليون نسمة.

اسلام اون لاين

أضف تعليق