اكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن الحكومة الحالية باقية وستصمد في وجه التحديات ، مشيرا إلى الضغوط التي تتعرض لها الحكومة من الخارج والداخل والتي لن تفلح في تركيع الشعب الفلسطيني.
وقال هنية خلال مهرجان حاشد نظمته حركة حماس في قطاع غزة إن الحكومة الحالية تمثل الشعب الفلسطيني كله وليس حركة حماس فقط ، مؤكدا أنها جاءت بإرادة الشعب وتتمتع بشرعيات متعددة, الشرعية الشعبية الجماهيرية من خلال الانتخابات, والشرعية الجهادية، قائلا إن "الحكومة ولدت من رحم المقاومة".
وتحدث هنية عما وصفها بجهود إفشال الحكومة منذ اللحظات الأولى، وقال إنها بدأت تأخذ مسارات داخلية وخارجية بهدف الانقلاب على الشرعية والديمقراطية. وأشار في هذا الصدد إلى حصار مالي وإغلاق متكرر للمعابر ، مضيفا أنه لو أن أية حكومة تعرضت لما تتعرض له الحكومة الفلسطينية من حصار واغتيالات وتضييق لسقطت من الشهر الأول أو الشهر الثاني.
وتابع هنية أن کل محاولات إسقاط الحكومة ستبوء بالفشل، وقال: لا تتعبوا أنفسكم كثيراً ، مشيرا إلى أن الحكومة الفلسطينية ثابتة وليس نبتة في صحراء، وتستمد قوتها من الله.
وأشار هنيه إلى ما سماه حصارا سياسيا وتحريضا إعلاميا ضد الحكومة, وقال في هذا الصدد إنه كرئيس للوزراء لم يتلق دعوة لزيارة أي دولة باستثناء دولة قطر. واتهم أيضا "بعض القيادات الفلسطينية" التي لم يسمها بالتحريض.
وفيما يتعلق بالأوضاع الداخلية قال هنية إن المظاهرات خرجت في البداية ترفض فكرة الدخول في حكومة وحدة وطنية ، ثم ظهرت وثيقة الأسرى ، مشيرا إلى أن الساحة الفلسطينية كادت تنهار في ذلك الوقت.
وأضاف هنية أن المرحلة التالية كانت مرحلة الإضرابات وتعطيل المصالح وخروج بعض العاملين في الأجهزة الأمنية لإثارة الفوضى بتحريك من "بعض القيادات" ، مؤكدا أن كل محاولات إسقاط الحكومة باءت بالفشل ، قائلا في هذا الصدد إن "الحكومة لم تأت على دبابة أمريكية وإنما جاءت بإرادة الشعب".
ووجه رئيس الوزراء الفلسطيني التحية إلى فلسطينيي الشتات وفي مخيمات اللجوء, وقال إنهم سيعودون يوما إلى فلسطين ، كما وجه التحية للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وللشيخ أحمد ياسين ولشهداء مصر في ذكرى انتصار أكتوبر 1973.
وأصيب رئيس الوزراء الفلسطيني بحالة إرهاق بسبب الصيام على ما يبدو تسببت في توقفه عن إلقاء کلمته لمدة ربع ساعة تقريبا وبعد أن ارتاح لبعض الوقت، حيث قام مساعدوه بإنعاشه، عاد هنية واستأنف إلقاء کلمته وسط الحشد الذي صفق له طويلا.
وكان هنية قد ألقى كلمة في مسجد العمري الكبير وسط مدينة غزة عقب صلاة التراويح مساء أمس الخميس، أكد فيها على أن حكومته وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لم ولن تعترف بالاحتلال الإسرائيلي.
وقال هنية إنه لم يتم التراجع عن التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الرئيس عباس، ولكن ما حصل أن تصريحات حماس والحكومة جاءت ردا على التصريحات حول اعتراف حماس بالاحتلال الإسرائيلي وتوضيحا للموقف بضرورة عدم الاعتراف والالتزام بالثوابت.
إلى ذلك توقع الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، غازي حمد، أن يزور رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، غزة خلال اليومين المقبلين، ويلتقي رئيس الوزراء إسماعيل هنية.وان يبحث اللقاء، في حال حصوله، كيفية استكمال المشاورات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بعد الخلافات السياسية الأخيرة بين حركتي فتح وحماس.
وأعرب حمد عن تفاؤله بإمكانية الاتفاق بشأن البند المتعلق بتجاوز أية إشارة قد تفسر على أنها موافقة للاعتراف بإسرائيل، وهو البند الذي يطالب به عباس، والذي كان السبب وراء تفجر الأزمة.
وكالات
هنية:الحكومة صامدة وضغوط الداخل والخارج لن تفلح في تركيعها
