الهيئة نت | نعت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين؛ الأستاذة الجامعية (خديجة عبد الرزاق الحديثي) الباحثة والمحققة في علوم اللغة العربية، والشخصية العلمية العراقية البارزة، التي وافاها الأجل يوم أمس الأربعاء 9/5/2018م.
وأوضح بيان النعي الذي أصدرته الهيئة بهذا الخصوص؛ أن الفقيدة من مواليد محافظة البصرة عام 1935م، وأكملت تعليمها الأساسي فيها، ثم التحقت بقسم اللغة العربية في كلية (الآداب والعلوم) بجامعة بغداد سنة 1956م، وتخرجت منها بدرجة امتياز، وعملت بعد تخرجها في وزارة التربية مدرسة في المرحلة الثانوية لمدة خمسة أعوام، ثم التحقت بالدراسات العليا بكلية الآداب في (جامعة القاهرة) بمصر وحصلت منها على شهادة الماجستير عام 1961م، بتقدير جيد جدًا، وكانت رسالتها في علم الصرف، ثم حصلت على شهادة الدكتوراه من الكلية نفسها عام 1964م في النحو.
وأضاف البيان بأن الفقيدة عملت في بداية مسيرتها العملية في التعليم الجامعي معيدةً في قسم اللغة العربية في كلية (التربية) بجامعة بغداد سنة 1961م، ومدرّسة سنة 1963م، وشغلت وظيفة مساعد عميد كلية الشريعة بجامعة بغداد في وقتها، ثم عمادة (الأقسام الداخلية للبنات)، ثم أصبحت أستاذةً مساعدةً سنة 1967م، ثم أستاذة مشاركة في سنة 1972م، وأخيرًا وصلت إلى درجة الأستاذية سنة 1972م، أثناء عملها في جامعة (الكويت). وعادت بعد ذلك إلى العراق سنة 1974م، وأكملت عملها في جامعة بغداد، وعملت أستاذة زائرة في جامعة وهران بالجزائر في مطلع الثمانينات من القرن الميلادي العشرين.
وأشارت الهيئة أن للدكتورة خديجة –رحمها الله- مشاركات ببحوث ومحاضرات في كثير من المؤتمرات العلمية والأدبية وغيرها داخل العراق وخارجه، ومنها: (المؤتمر الإسلامي الآسيوي) في (جاكارتا) بأندونيسيا سنة 1965م، ومؤتمر (الأدباء العرب الخامس) في (بغداد) سنة 1965م. ومن محاضراتها المشهورة: محاضرة (القياس بين البصريين والكوفيين) في جامعة الكويت سنة 1985م، و(ابن جني في كتابه التمام) في ندوة بكلية التربية بجامعة الموصل 1989م، (العروبـة والإسلام) في ندوة بجامعة الكوفة سنة 1989م، و(التصحيح اللغوي في الصحافة العراقية) في ندوة بكلية الآداب بجامعة الموصل 1991م، و(الدراسات الصرفية في همع الهوامع) في ندوة بجامعة مؤتة بالأردن سنة 1993م، و (المصطلح الصرفي في كتاب سيبويه) في مؤتمر بجامعة اليرموك في إربد بالأردن سنة 1994م.
وعن جهود الفقيدة في مجال الدراسات العليا، بيّن البيان أنها أشرفت على كثير من رسائل الماجستير والدكتوراه في جامعتي بغداد والكويت، فضلًا عن جهودها في التقييم العلمي لكثير من الدراسات والبحوث في مجال اختصاصها (النحو والصرف) واهتماماتها الأدبية، في جامعة بغداد ووزارة الأوقاف ووزارة الثقافة والإعلام، وقد حصلت –رحمها الله- على الجائزة التشجيعية من هيئة تكريم العلماء في العراق سنة 1989م.
وفي هذا السياق؛ استعرضت الهيئة أبرز النتاجات التي ألفتها الدكتورة خديجة الحديثي ـ رحمها الله ـ ومنها:(أبنية الصرف في كتاب سيبويه، بغداد 1965م) و(أبو حيان النحوي، بغداد 1966م) و(البخلاء للخطيب البغدادي: تحقيق بالاشتراك مع زوجها الدكتور أحمد مطلوب وأحمد ناجي القيسي، بغداد 1962م) و(البرهان في وجوه البيان لابن وهب الكاتب: تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب، بغداد 1967م) و(البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن للزملكاني: تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب، بغداد 1974م)، (التبيان في علم البيان للزملكاني: تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب، بغداد 1964م)، (تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب (تحقيق)- بغداد 1977م) و(التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري لابن جني: تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب وأحمد ناجي القيسي، بغداد 1962م) و(الجمان في تشبيهات القرآن لابن ناقيا البغدادي: تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب، بغداد 1968م)، (دراسات في كتاب سيبويه، بغداد 1980م).
ولها أيضًا بحوث علمية كثيرة، منها: (بغداد والدرس النحوي، 1985م) و(التصغير في كتاب سيبويه ولسان العرب، 1990م) و(العلة النحوية ومدى ظهورها في كتاب سيبويه) و(اللغة والنحو)، (منهج أبي حيان الأندلسي في تفسير القرآن) و(موقف سيبويه من الضرورة) و(موقف سيبويه من القراءات والحديث).
وابتهلت هيئة علماء المسلمين إلى الله عز وجل أن يرحم الفقيدة، ويجزيها عمّا قدّمت في خدمة العلم والدين خير الجزاء، ويلهم أهلها وتلامذتها ومحبيها الصبر الجميل.
الهيئة نت
ج
