الهيئة نت | قالت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ إن الاستهداف الممنهج الذي يمارسه النظام السوري تجاه السوريين أمام أنظار العالم، وصمت المجتمع الدولي؛ يشير إلى الهيمنة المطلقة التي تسعى الدول الكبرى إلى ترسيخها على أرض الواقع وفرض مشاريعها في تركيع أبناء المنطقة للوصول الى حالة الخضوع التام لما يراد لها من مخططات خطيرة.
وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة اليوم الأحد؛ أن النظام السوري ارتكب جريمة بشعة أخرى في سياق جرائم الإبادة الجماعية التي اعتاد القيام بها هو وحلفاؤه من الروس والإيرانيين، تجاه المدنيين في مدية (دوما) بالغوطة الشرقية، مبينة أن آخر إحصائية تناقلتها وسائل الإعلام وأكدتها قوات الدفاع المدني فضلًا عن الناشطين أظهرت مقتل ما يزيد عن (150) مدنيًا، وإصابة أكثر من (1000) آخرين جلّهم من الأطفال والنساء وكبار السن من المستضعفين الذين لم يعد لهم مأوى، أو ملاذ يحميهم من بطش القصف وتداعياته.
وأشار البيان إلى أن هذا الهجوم الغادر جاء بعد استهداف المدينة بعشرات الغارات الجوية الروسية السورية على مدار يومين سابقين قبل أن تختم الغارات بالغازات السامة.
وأكدت الهيئة في هذا السياق أن التاريخ الذي لا تسقط فيه الحقوق بالتقادم؛ سيحفظ على الصامتين والمتواطئين مواقفهم هذه التي تجعلهم في صفوف الجناة، وفي إطار المسؤولية المباشرة، التي يستحقون بموجبها القصاص في الدنيا، وعقاب الله عز وجل وبطشه الشديد في الآخرة.
وأعربت هيئة علماء المسلمين عن إدانتها واستنكارها لهذه الجريمة بحق الشعب السوري؛ محمّلة المسؤولية للنظام السوري وداعميه، وحلفائه من الروس والإيرانيين، والمجتمع الدولي، مشيرة أنه لولا تواطؤ الأخير لما تجرأ النظام السوري على تكرار جرائمه بحق الإنسانية.
ودعت الهيئة الدول العربية والإسلامية ودول العالم التي مازالت تحمل شيئًا من المبادئ الإنسانية والأخلاقية إلى الوقوف بوجه هذه الجرائم، ومساندة ونصرة الشعب السوري الذي أصبح حقلًا لتجارب الأسلحة الفتاكة للدول الكبرى التي اتخذت الإرهاب ذريعة للإبادة الجماعية وتغيير التركيبة السكانية في سوريا امتدادًا للمشروع الإيراني في العراق، في إطار التمهيد لمشروع (الطريق السريع) الذي ينطلق من إيران مرورًا بكامل الأراضي العراقية ثم السورية وصولًا إلى البحر الأبيض المتوسط.
الهيئة نت
ج
