يعترف قائد جناح في ميليشيا المهدي علانية وصراحة بانه يقوم باستهداف من اسماهم السنة الارهابيين . ويقوم الجنود في الجيش العراقي والشرطة بتحية ابو مها عندما يقف عند حواجز التفتيش ويسمحون له بالمرور، ويعمل ابو مها قائدا لفرع جيش المهدي في غرب بغداد.
وتقول صحيفة التايمز التي التقت ابو مها ان جماعة جيش المهدي التي حصل زعيمها مقتدي الصدر علي 33 مقعدا اصبحت من اقوي الميليشيات في العراق.
وتتهم الميليشيات بعمليات خطف وقتل كثيرة الا ان لها اتباعا في الاحياء الشعبية لدرجة ان نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي قرر الغاء خطط مع الجيش الامريكي لمداهمة مناطق في مدينة الصدر.
وتقول الصحيفة ان ابو مها مر امام الحواجز ونقاط التفتيش في جولة شارك فيها مراسلها في بغداد حيث كان يخطط لعملية في حي الغزالية، حيث يرغب بتوسيع دائرة تأثيره في شمال ـ غرب بغداد.
ويقوم ابو مها بمراقبة عائلات سنية فرت من الجحيم الطائفي الذي اندلع في الاحياء الاخري حيث يري انها متعاطفة مع تنظيم القاعدة. ويقول ان رجاله سيقومون باستهداف العائلات هذه وقتل افرادها من اجل ما يعتقد انه حماية للشيعة.
وتحدث ابو مها عن عملياته وبطولاته التي تنتهي بالمشهد الذي صار معروفا في بغداد وهو عشرات الجثث التي تطفو علي مياه الفرات او يتم العثور عليها علي قارعة الطريق. ففي شهر تموز (يوليو) الماضي عندما حدثت مناوشات في حي الشولة، تلقي مكالمات بالهاتف النقال من مخبرين هناك واسرع مع عدد من رجاله الي المنطقة حيث استطاعوا القاء القبض علي ثلاثة رجال سنة، حيث حشروهم في السيارة وبعد ان نقلوهم الي مكان آمن، قام ابو مها باخراج مسدسه وقتل واحدا منهم فيما اكمل رجاله المهمة وقتلوا الاثنين.
ويقول ان جماعته تحتجز الاشخاص لعدد من الايام قبل ان تقرر ماذا ستفعل بهم. وفي حادث اخير، قام رجاله باختطاف حارس من مسجد سني، حيث اتهموه بانه عضو في فرقة عمر، حيث عذبوه وضربوه قبل ان يقتنعوا ان لا علاقة له بتلك الفرقة واطلقوا سراحه. وتقول الصحيفة ان ابو مها الذي كان تاجر سلاح سابقا هو واحد من الجنود المشاة لميليشيا الصدر، ويقوم بالابلاغ عن اعماله لمركز حي الصدر، حيث يتعامل قادة الجيش مع مراكزهم هذه باعتبارها غرف عمليات.
ويقول ابو بكر انه يقوم مع قيادي آخر اسمه ابو حيدر بالسفر الي النجف لكي يتلقي التعليمات من الزعيم الشاب مقتدي الصدر نفسه، فيما يقوم ممثلون من مركز النجف بزيارات لكل غرف العمليات.
وقالت ان الصدر تحرك من اجل احكام السيطرة علي الميليشيا.
ويشير ابو بكر الي انه قام بارسال قائمة فيها اسماء القادة والاعضاء الواجب فصلهم من الجيش. وتقول الصحيفة ان الصدر يخشي من ردود افعال علي اعمال جماعته المسلحة ولهذا السبب تحرك لاحكام السيطرة علي جيشه.
وكانت تقارير امريكية قد اشارت الي ان الزعيم الشاب فقد السيطرة علي الميليشيا، وان جيش المهدي يعاني من مشكلة تسرب وانشقاقات.
وتتبع الجماعة في بغداد 15 شركة لعمليات الفرق الخاصة، و8 فرق لجمع المعلومات.
ويقول ابو بكر انه في الوقت الذي يعمل الصدر علي استعادة زمام المبادرة في جماعته الا ان قتل السنة لن يتوقف ابدا ، ويتحدث ابو بكر عن رجل يعرف في بغداد باسم ابو ديرة الذي يقوم باستهداف السنة وقالت مصادر انه بدأ يخطط لعمليات اختطاف وقتل القيادات السنية.
وقالت الصحيفة انه في زيارة تمت قبل فترة، اثني ابو بكر علي ابو ديرة حيث قال انه اول جندي في جيش المهدي، يقوم بقتل السنة ولهذا نحبه .
وكان نوري المالكي قد اعلن عن خطة العهد والشرف اخر خططه الامنية لاستعادة زمام السيطرة في العاصمة، الا ان الاعلان جاء علي خلفية استمرار القتل والخطف، حيث يعتبر اليومان الاخيران من اعنف الايام، فيما تكبدت القوات الامريكية خسائر كبيرة، 13 جنديا.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان استمرار العنف يشير الي فقدان الحكومة السيطرة علي مناطق واسعة في العاصمة.
ودعا السفير الامريكي زلماي خليل زاد المالكي للتحرك سريعا وخلال الشهرين القادمين من اجل انهاء العنف.
لندن ـ القدس العربي
زعيم في جيش المهدي يفاخر باستهداف الارهابيين السنة
