حذرت الفصائل الفلسطينية، الاحتلال الصهيوني من ارتكاب المزيد من الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة عقب مجزرة اليوم الأول من مسيرة العودة وتهديده لاحقا بشن ضربات في عمق قطاع غزة، وسط تكهنات بأن التوتر الحالي قد يتطور إلى مواجهة عسكرية جديدة.
وأوضحت المصادر الصحفية انه بعد اجتماع عُقد أمس الأحد في مخيمات العودة على الحدود مع البلدات والمستوطنات الصهيونية المحاذية لقطاع غزة، أكد قادة الفصائل الفلسطينية تمسكهم بحق العودة ورفضهم فكرة الوطن البديل، كما حذروا سلطات الاحتلال من ارتكاب أي جرائم ضد المدنيين الفلسطينيين.
ونسبت المصادر الى (إسماعيل رضوان) القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قوله: "ان المسيرات التي انطلقت يوم الجمعة الماضي ستستمر إلى الخامس عشر من أيار المقبل الذي يوافق ذكرى نكبة فلسطين" .. محذرا حكومة تل أبيب من اقتراف أي حماقة ضد المدنيين العزّل.
بدوره، أكد (خالد البطش) القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، رفض الفلسطينيين صفقة القرن التي تقول تقارير متواترة إن إدارة الرئيس الأمريكي (دونالد ترمب) تسعى الى فرضها بمساعدة من دول عربية بهدف إنهاء القضية الفلسطينية.
وكان جيش الاحتلال الصهيوني قد هدد بشن ضربات على قطاع غزة بعد اتهام حركة (حماس) باستخدام الاحتجاجات للتحضير لشن عمليات ضد الكيان الصهيوني، كما رفض (أفيغدور ليبرمان) وزير الحرب مطالبات دولية بإجراء تحقيق في استشهاد (15) فلسطينيا وإصابة مئات آخرين يوم الجمعة الماضي في أول أيام مسيرة العودة بمناسبة يوم الأرض، في الوقت الذي ما زال فيه جيش الاحتلال يستنفر قواته على الحدود مع قطاع غزة، ووسط نشر المزيد من منظومة (القبة الحديدية).
واشارت المصادر الى ان ذلك يأتي في الوقت الذي تتوقع تقارير إعلامية صهيونية عمليات انتقامية من المقاومة الفلسطينية ردا على مجزرة الجمعة التي كان من بين شهدائها خمسة من كتائب (عز الدين القسام( الجناح العسكري لحركة (حماس) .. لافتة الانتباه الى أمس الأحد شهد تجدد المواجهات بين المشاركين في مسيرة العودة وجنود الاحتلال بالقرب من الحدود الشرقية لقطاع غزة، فيما اكدت وزارة الصحة الفلسطينية، اصابة (11) فلسطينيا أحدهم حالته خطيرة جراء الاشتباكات الجديدة.
يشار الى ان مئات الفلسطينيين يواصلون الاحتجاج بالقرب من السياج الحدودي في إطار مسيرة العودة التي تنظمها الفصائل الفلسطينية دفاعا عن حق العودة وضد الحصار الصهيوني الجائر ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، حيث ينتظر أن تتكلل المسيرة بمظاهرة ضخمة بمناسبة ذكرى النكبة.
وأكدت المصادر الصحفية ان المئات من الإسرائيليين والعرب تظاهروا في تل أبيب تعبيرا عن رفضهم التعامل الدموي لقوات الاحتلال مع مسيرات الفلسطينيين على حدود قطاع غزة، كما مرّت مسيرة مساء أمس أمام كنيسة الروم الأورثوذكس في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة شارك فيها العشرات من رجال الدين المسيحيين للاحتجاج على مجزرة يوم الأرض في غزة.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
