نفى نائب مسؤول العلاقات الخارجية في المحاكم الإسلامية الدكتور محمد على إبراهيم أن تكون المحاكم الإسلامية تمثل تهديدا لأي جهة من الجهات سواء الحكومة الانتقالية أو غيرها ، إنما هي ترجمة واضحة لرغبة الشعب الصومالي المسلم، الذي بدأ يطالب بفتح المحاكم لعدة مناطق مختلفة. وحول سيطرة المحاكم على \"كسمايو\"، قال الدكتور إبراهيم في حديث خاص
لـ"الإسلام اليوم" إن أهل "كسمايو" هم الذين دعوا المحاكم إلى مدينتهم، رغبة منهم في تطبيق الشريعة الإسلامية، ولذلك توجهت قوات المحاكم إلى تلك المدينة التي تعتبر ثالث أكبر مدينة في الصومال وبها ميناء دولي كبير، كما أشار إلى أن هناك قوات أجنبية كانت تريد دخول المدينة، ولكننا أسرعنا لنقطع أمامها الطريق .
وحول اعتبار سيطرة المحاكم على "كسمايو" خرقا لاتفاقية الخرطوم، قال إبراهيم إن البند السادس من هذه الاتفاقية ينص على احترام رغبة الشعب الصومالي، وهذا ينطبق على أهل كسمايو، حيث توجهنا إلى المدينة دعما لرغبتهم.
وانتقد إبراهيم موقف الحكومة الصومالية من إيوائها أمراء الحرب في" بيدواة" مقر الحكومة وتشجيعهم وإعادة تسلحيهم، واعتبر ذلك بالإضافة إلى وجود القوات الإثيوبية في الصومال بدعوة من الحكومة خرقا واضحا لروح الاتفاقية.
وعن مستقبل المفاوضات مع الحكومة الصومالية، أكد إبراهيم التزام المحاكم بالذهاب للخرطوم لاستكمال المفاوضات والوصول إلى حل سلمي ينهي معاناة الشعب الصومالي. موضحا أن المحاكم ليس لديها أي نية للهجوم على مدينة "بيدوا".
وحول اتهام المحاكم بمحاولة اغتيال الرئيس الصومالي، نفى إبراهيم تلك الاتهامات، مستنكرا هذا الحادث المؤلم، مشيرا إلى أنه ليس من عادة الصوماليين استخدام السيارات المفخخة.
وردا عل سؤال عن العلاقات مع أمريكا، قال إبراهيم لا ننكر وجود اتصالات بين المحاكم وأمريكا بهدف شرح رؤيتنا وتوجهاتنا لحل الأزمة الصومالية وأن موقفنا هو سلمي والاحترام المتبادل ، ونؤكد أن نشأة المحاكم هي نشأة محلية ولا علاقة لها بتنظيمات خارجية.
وقال إبراهيم حول ماقرره الاتحاد الأفريقي من إرسال قوات إلى الصومال: " نحن نعتبر أي قوات أجنبية تأتى إلى الصومال سواء أكانت أفريقية أو غيرها قوات غازية، قوات لها أطماع استعمارية وليست قوات حفظ السلام لأن الأمن مستتب في البلاد.
الإسلام اليوم
المحاكم: لا نهدد أحد ونلتزم باستكمال المفاوضات
